شركة GNV تدشن سفينتين جديدتين تعملان بالغاز الطبيعي المسال لتعزيز الربط البحري مع المغرب

أعلنت اليوم الاثنين شركة GNV، التابعة لمجموعة MSC العالمية الرائدة في مجال النقل والخدمات اللوجستية، عن تعزيز أسطولها البحري بسفينتين جديدتين هما “GNV Aurora” و”GNV Virgo”، يدخلون حيز الخدمة هذا الصيف، وذلك في إطار استعداداتها لعملية “مرحبا 2026” الرامية إلى تعزيز الربط البحري بين المغرب وأوروبا خلال موسم العبور الصيفي.

وجرى الكشف عن هذا المشروع خلال ندوة صحفية نظمت بمدينة تطوان، بحضور الرئيس المدير العام للشركة ماتيو كاتاني، والشريك المحلي للشركة بالمغرب محمد القباج، إلى جانب المديرة التجارية للشركة كارول مونتارسولو، حيث تم استعراض تفاصيل المرحلة الجديدة من استثمارات الشركة بالمملكة وآفاق تطوير خدمات النقل البحري بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

وأكد ماتيو كاتاني أن السفينتين الجديدتين تمثلان الجيل الأحدث ضمن أسطول GNV، موضحاً أن سفينة “GNV Aurora” تعمل بالغاز الطبيعي المسال، لتصبح ثاني سفينة من هذا النوع ضمن أسطول الشركة.

وأضاف أن السفينتين ستشرعان في تأمين الرحلات البحرية الرابطة بين المغرب وإسبانيا وإيطاليا، في خطوة تعكس التزام الشركة بتطوير خدماتها وتعزيز حضورها بالمملكة.

وأوضح كاتاني أن اختيار المغرب لتشغيل أحدث سفن الشركة يعكس الثقة في المؤهلات الاقتصادية واللوجستية التي باتت توفرها المملكة، فضلاً عن دورها الاستراتيجي المتنامي كمنصة للربط بين أوروبا وإفريقيا، خاصة في أفق احتضان كأس العالم 2030. مضيفا أن الاستثمارات المتواصلة التي يشهدها المغرب في مجالات الموانئ والطرق السيارة والسكك الحديدية والمطارات شكلت عاملاً أساسياً في قرار الشركة تخصيص أحدث سفنها للخطوط المغربية.

وفي الجانب البيئي، شدد المسؤول ذاته على أن اعتماد الغاز الطبيعي المسال يشكل خطوة مهمة نحو تقليص الأثر البيئي للنقل البحري، من خلال خفض الانبعاثات الملوثة وتقليل البصمة الكربونية مقارنة بالوقود التقليدي. كما اعتبر أن تشغيل السفينتين الجديدتين على الخطوط الرابطة بين المغرب وأوروبا يمثل بداية ممر بحري أكثر استدامة بين الضفتين، في انسجام مع التوجهات الدولية الرامية إلى تطوير وسائل نقل صديقة للبيئة.

من جهتها، أكدت كارول مونتارسولو أن السفينتين الجديدتين تتسعان لحوالي 1700 مسافر وتضمان 340 مقصورة، وقد تم تصميمهما وفق أحدث معايير السلامة والراحة. وأضافت أن الشركة استثمرت أيضاً في العنصر البشري المغربي، حيث تضم أكثر من 250 موظفاً مغربياً يعملون بالموانئ وعلى متن السفن.

وأشارت إلى أن الشركة حرصت على إبراز الهوية المغربية داخل السفينتين من خلال تخصيص فضاءات لعرض المنتجات التقليدية والصناعات المحلية، بما يمنح المسافرين تجربة سفر تعكس الثقافة المغربية منذ انطلاق الرحلة. كما أوضحت أن GNV اعتمدت سياسة تسعيرية مرنة تراعي ارتفاع تكاليف التشغيل والوقود، مع توفير عروض وخيارات متنوعة تناسب مختلف فئات المسافرين، إلى جانب برنامج الوفاء “MyGNV” الذي يتيح للزبناء الأوفياء الاستفادة من تخفيضات وامتيازات خاصة.

بدوره، أكد محمد القباج، الشريك المحلي للشركة بالمغرب، أن تدشين السفينتين الجديدتين يشكل محطة مهمة في مسار تطوير خدمات النقل البحري الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج، موضحاً أن هذه الخطوة تندرج في إطار الاستجابة للتوجيهات الرامية إلى تحسين ظروف تنقل الجالية المغربية وتوفير وسائل نقل حديثة وآمنة وصديقة للبيئة.

وأضاف القباج أن السفينتين ستؤمنان الرحلات البحرية الرابطة بين المغرب وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا تزامناً مع انطلاق عملية “مرحبا 2026″، مشيداً بالتنسيق المتواصل بين مختلف المؤسسات والسلطات المغربية من أجل ضمان انسيابية وسلاسة حركة العبور خلال الموسم الصيفي.

Tags