طنجة الأغلى معيشة في المغرب وفق مؤشر دولي

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن منصة “نومبيو” الدولية المتخصصة في قياس مؤشرات كلفة المعيشة، تصدر مدينة طنجة قائمة المدن المغربية من حيث كلفة الاستهلاك خلال منتصف سنة 2026، متقدمة على الدار البيضاء والرباط، في ظل ارتفاع أسعار عدد من السلع والخدمات مقابل قدرة شرائية أقل مقارنة بالمدينتين.

وسجلت طنجة 36.8 نقطة في مؤشر كلفة المعيشة، مقابل 35.8 نقطة للدار البيضاء و35.5 نقطة للرباط. وقدرت المنصة النفقات الشهرية لأسرة مكونة من أربعة أفراد بالمدينة بنحو 20.036 درهما، فيما تبلغ نفقات الفرد الواحد حوالي 5.554 درهما، دون احتساب تكاليف الإيجار، اعتمادا على أسعار المواد الغذائية والمطاعم والنقل والخدمات الأساسية والترفيه.

كما تصدرت طنجة المؤشر الفرعي الخاص بالمواد الغذائية، بعدما سجلت 38.5 نقطة، متقدمة على الدار البيضاء بـ37 نقطة والرباط بـ36.7 نقطة. ووفق المعطيات نفسها، يبلغ متوسط سعر وجبة في مطعم اقتصادي 50 درهما، فيما يصل سعر لتر الحليب إلى 8.58 دراهم، ويبلغ سعر كيلوغرام الطماطم 8.23 دراهم.

وفي ما يتعلق بالسكن، جاءت طنجة في المرتبة الثانية وطنيا بعد الدار البيضاء عند احتساب كلفة الإيجار ضمن المؤشر المركب، مسجلة 24.9 نقطة مقابل 25.2 نقطة للعاصمة الاقتصادية. ويبلغ متوسط كراء شقة من غرفة واحدة وسط المدينة نحو 4.670 درهما، بينما يصل متوسط كراء شقة من ثلاث غرف إلى 8.386 درهما.

في المقابل، أظهرت البيانات أن ارتفاع كلفة المعيشة لا يقابله مستوى مماثل من القدرة الشرائية، إذ حصلت طنجة على 39.3 نقطة في مؤشر القدرة الشرائية المحلية، مقارنة بـ46.4 نقطة في الدار البيضاء و55.4 نقطة في الرباط، ما يعكس تفاوتا بين تكاليف المعيشة ومستوى الدخل.

وأرجعت المنصة هذه المؤشرات إلى التحولات الاقتصادية والعمرانية التي تعرفها المدينة، مدفوعة بالدينامية الصناعية واللوجستية التي يشهدها مركب ميناء طنجة المتوسط، إضافة إلى تنامي النشاط السياحي وما يرافقه من ضغط متزايد على سوق السكن والخدمات.

واستند التصنيف إلى 214 مساهمة محدثة على منصة “نومبيو” حتى 13 ماي 2026، ليضع طنجة في صدارة المدن المغربية، ومن بين أعلى مدن شمال إفريقيا من حيث كلفة المعيشة، في انتظار صدور البيانات الرسمية الدورية الخاصة بمؤشرات الأسعار وتكاليف العيش.