سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك للأسر بمدينة طنجة تباينا ملحوظا بين التطور الشهري والسنوي؛ إذ شهد انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.2% خلال شهر شتنبر الماضي مقارنة بشهر غشت، في حين سجلت الأسعار زيادة سنوية بلغت 0.9%، وذلك وفقا لأحدث تقرير صادر عن المديرية الجهوية للتخطيط بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
و كشفت البيانات الرسمية أن التراجع المسجل على المستوى الشهري يعزى بشكل أساسي إلى انخفاض الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بنسبة 0.7%. وقد ساهمت مجموعة من المواد الحيوية في هذا المنحى التنازلي، حيث تصدرت أثمان “السمك وفواكه البحر” القائمة بانخفاض قدره 4.8%، تلتها “الفواكه” بـ 2.7%، ثم “الزيوت والدهنيات” بـ 2.1%، في حين سجلت “الحليب، الجبن والبيض” و”اللحوم” تراجعات طفيفة بـ 0.9% و0.1% على التوالي.
وفي سياق متصل، انخفض مؤشر المواد غير الغذائية بدوره بنسبة 0.1% خلال الفترة نفسها. وجاء هذا الانخفاض مدفوعًا بتراجع أثمان “النقل” بنسبة 1.5%.
ورغم المنحى التنازلي العام، إلا أن شهر شتنبر –الذي يتزامن عادة مع الدخول المدرسي– عرف ارتفاعًا ملحوظًا في أثمان “التعليم” بنسبة 2.3%، إضافة إلى زيادات طفيفة في قطاعات “الترفيه والثقافة” (0.4%)، و”الأثاث والمواصلات” (0.1%)، إلا أن هذه الزيادات لم تكن كافية لتغيير المنحى العام نحو الانخفاض.
غلاء الفواكه والخضر يرفع المؤشر السنوي
على الصعيد السنوي، رسمت الأرقام صورة مغايرة، حيث ارتفع الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بنسبة 1.7% خلال الفترة الممتدة من شتنبر 2024 إلى شتنبر 2025.
وعزت المديرية هذا الارتفاع إلى القفزة الكبيرة في أثمان “الفواكه” التي زادت بـ 10.1%، وأسعار “القهوة والشاي والكاكاو” بـ 8.2%، إضافة إلى “الخضر” بـ 7.5%. كما شمل الارتفاع مواد أخرى كالتبغ والسمك والحلويات.
أما المواد غير الغذائية، فقد سجلت ارتفاعًا سنويًا قدره 0.4%، نتيجة التباين بين انخفاض تكاليف “النقل” بـ 3.1%، وارتفاع أسعار “المطاعم والفنادق” بـ 4.6%.
تجدر الإشارة إلى أن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك يعد أداة حيوية لقياس التضخم الأساسي، حيث يستثني المواد ذات الأثمان المقننة وتلك التي تشهد تقلبات عالية. ويلعب هذا المؤشر دورًا محوريًا في تتبع الظرفية الاقتصادية، ويوفر قاعدة بيانات أساسية لوضع السياسات المالية ومراجعة العقود بين الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين.

