يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يومه الاثنين، زيارة دولة إلى المغرب تمتد لثلاثة أيام، تهدف إلى إعادة تنشيط العلاقات الثنائية التي شهدت تأزما خلال السنوات الثلاث الماضية.
وحول دلالات وأبعاد هذه الزيارة، قال خالد الشيات، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في جامعة محمد الأول بوجدة، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو” أن الزيارة تركز على معطى أساسي يتمثل في اعتراف فرنسا بأولوية الحكم الذاتي كآلية لحل النزاع المفتعل في الصحراء المغربية.
وأضاف شيات أن هذا المرتكز السياسي يعتبر أساسا لعلاقات المغرب مع فرنسا، ويمهد الطريق للتعاون في مجالات اقتصادية متعددة، مثل التجارة والاستثمار، حيث تُعد فرنسا من أوائل المستثمرين الأجانب في المغرب، كما يسعى المغرب لاستقبال استثمارات جديدة استعدادا للتظاهرات الكبرى المقبلة.
ويعكس الوفد المرافق للرئيس الفرنسي أهمية الجوانب الاقتصادية والثقافية، إضافة إلى مجالات أخرى في العلاقات المغربية الفرنسية، وتأتي الزيارة في سياق مهم يتعلق بملف الصحراء المغربية، الذي يُعتبر نقطة أساسية في علاقات المغرب الخارجية، حيث أعرب الرئيس الفرنسي في رسالة للملك محمد السادس عن استعداد فرنسا للتعاون في تنمية الأقاليم الجنوبية، مما قد يمثل نقطة انطلاق لتعزيز الاستراتيجية الفرنسية في مجالات متعددة، خاصة من خلال استغلال العلاقات المتميزة بين المغرب والفضاء الإفريقي خاصة مع دول الساحل والصحراء.
وتعكس هذه الأبعاد أهمية الزيارة، إلى جانب الجوانب الإنسانية والثقافية والاجتماعية التي تربط المغرب بفرنسا، والتي تمتد أيضا إلى المستوى الحضاري.

