أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الجمعة بمدينة وجدة، أن المسار التنموي الذي تقوده الحكومة الحالية يرتكز على قيم “الشجاعة والشفافية”، مشددا على أن تقديم البرنامج الحكومي والحصيلة المرحلية في وقت مبكر قبل الاستحقاقات، يعكس الرغبة الأكيدة في فتح نقاش عمومي مسؤول مع المواطنين بعيداً عن “الحسابات الضيقة لآخر لحظة”.
وأوضح أخنوش، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الجمعة بعاصمة الشرق، أن “الشجاعة السياسية هي تقديم البرامج في وقت كافٍ للنقاش، وهو ما قمنا به حين قدمنا البرنامج في شهر يونيو لضمان حوار جاد ومستمر، وليس قبل الاقتراع بعشرين يوما فقط”، معتبرا أن هذا النهج يكرس الثقة بين المؤسسات والمجتمع.
وفيما يتعلق بملف التشغيل، جدد أخنوش تمسك الحكومة بوعودها المتمثلة في خلق مليون منصب شغل. وكشف في هذا السياق عن تحقيق تقدم ملموس بالوصول إلى 580 ألف منصب، منها 270 ألف منصب تم خلقها في السنوات الثلاث الأخيرة، رغم الإكراهات الكبيرة التي فرضتها توالي سنوات الجفاف لخمس سنوات متتالية، وهي الظروف التي أثرت بشكل مباشر على العالم القروي والقطاع الفلاحي.
وعلى المستوى السياسي، دافع أخنوش بقوة عن دور المكاتب السياسية للأحزاب وأكد ّأنه يجب تعزيز قيمتها لضمان استمرارية السياسة. وتطرق في هذا الصدد إلى النقاشات داخل حزب “الأحرار”، مشيدا بالدور الذي يلعبه راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، ومؤكدا أن “النقاش داخل الحزب حر وديمقراطي، لكن الالتزام بالقرار الجماعي هو ما يميز العمل الحزبي الرصين”، في إشارة إلى التسريب الذي يخص رشيد الطالبي العلمي الذي كال فيه عدة اتهامات لفوزي لقجع الوزير المنتدب في المالية والقيادي في الأصالة والمعاصرة.
واختتم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على أن الحكومة ماضية في تنزيل برنامج “الكرامة وفرص للجميع”، الذي يقدم حلولا عملية لإشكاليات الفقر والماء وغلاء المعيشة. وأشار إلى أن التجربة الحكومية الحالية تقوم على تحالفات قوية واحترام للمنهجية الديمقراطية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، مؤكداً أن “الإصلاحات الكبرى تحتاج إلى الوقت والتعاون، ونحن ملتزمون بالوفاء بكل تعهداتنا أمام المغاربة”.

