قال عمر أعنان، البرلماني عن دائرة وجدة أنجاد، باسم حزب الاتحاد الاشتراكي، أن المستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة “يعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، وهو ما يفاقم معاناة المرضى وذويهم، خاصة أن العديد منهم يجدون أنفسهم مضطرين إلى شراء هذه المستلزمات من خارج المستشفى، رغم توفرهم على تغطية صحية”.
وأضاف في سؤال كتابي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن الأمر “يزداد خطورة بالنسبة للمرضى في الحالات الاستعجالية، حيث يطلب منهم اقتناء الأدوية والمستلزمات الضرورية لعلاجهم من الصيدليات أو المحلات الخارجية، ما يعرض حياتهم للخطر، خصوصًا أن بعضهم يفدون من أقاليم بعيدة أو يتم نقلهم في وضع صحي حرج”.
كما أن هذا الوضع يضيف نفس المصدر “يثقل كاهل الأسر التي تجد نفسها أمام تكاليف إضافية غير متوقعة، فضلا عن العوائق الزمنية التي قد تؤخر التدخل العلاجي المطلوب”.
بالإضافة إلى ذلك، يزيد أعنان “يعرف المستشفى خلال الأشهر الأخيرة انقطاعات متكررة لبعض المواد الأساسية في التخدير، وعلى رأسها مادة
البروبوفول، التي تُعد ضرورية لإجراء العمليات الجراحية، وقد أدى هذا النقص إلى تأجيل العديد من العمليات، مما يفاقم الوضع الصحي للمرضى ويؤثر سلبًا على جودة الخدمات الطبية المقدمة بالمؤسسة الاستشفائية”.
كما تواجه المستشفيات يقول أعنان “صعوبات جمة في تدبير الصفقات العمومية المتعلقة باقتناء الأدوية والمستلزمات الطبية، حيث إن المساطر المعتمدة في تدبير هذه الصفقات غالبًا ما لا تتلاءم مع الطابع الاستعجالي الذي يفرضه تسيير مرفق استشفائي جامعي، فالتأخر في المصادقة على الصفقات وتعقيد مساطرها يؤدي إلى تأجيل اقتناء المواد الحيوية والأساسية، مما يزيد من حدة النقص المسجل ويؤثر مباشرة على الخدمات الصحية المقدمة للمرضى”.
والنظر لهذا الوضع يرى البرلماني ضمن الفريق الاشتراكي “من الضروري مراجعة هذه المساطر لتلائم خصوصيات المستشفيات الجامعية، وتأمين آلية مرنة تتيح الاقتناء السريع للأدوية والمستلزمات ذات الطابع الاستعجالي”.
وطالب في هذا السياق من وزير الصحة بالكشف عن “التدابير والإجراءات”، التي تعتزم الوزارة اتخاذها “لضمان تزويد المستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة بالأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية، وتأمين استمرارية العمليات الجراحية دون انقطاع بسبب نقص مواد التخدير”.
كما تساءل عن “الإصلاحات المزمع اتخاذها لمراجعة مساطر الصفقات العمومية الخاصة بالمستشفيات الجامعية بما يضمن استجابة أكثر نجاعة ومرونة لحاجياتها الاستعجالية”.

