التامني: المغاربة محتاجين للتوزيع العادل للثروات وليس للصدقة الانتخابية

فاطمة الزهراء التامني

وجهت البرلمانية باسم فدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، حول “استغلال فقر المواطنين ومعدات الدولة لأغراض انتخابية من جمعية مقربة من رئيس الحكومة”.

وقالت التامني في مقدمة سؤالها إنه “في اغتيال موصوف للديمقراطية، تسعى جهات تدعي نفسها خيرية مقربة من الحزب الذي يقود الحكومة، استغلال الفقر الذي عمقته الحكومة نفسها، للتأثير عن الإرادة الشعبية للمواطنين، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية والتهافت من أجل رئاسة حكومة المونديال”.

وحسب المعطيات المتوفرة، تقول التامني “فإنه تم رصد عدد من المخالفات واستغلال معدات الدولة وشاحنة أمام منزل وزير في الحكومة الحالية، لنقل المساعدات المتعلقة بجمعية خيرية”.

ولا شك تضيف البرلمانية اليسارية “أن هذه الممارسات تضرب أسس الديمقراطية، وتعد استغلالا للنفوذ، علما أن هذه الجمعية التي تدعي نفسها خيرية وهي مقربة من رئيس الحكومة كانت غائبة عن عدة محطات هامة تسخر لخدمة أجندات حزبية”.

وأضافت “لذا نسائلكم السيد الوزير عن التدابير التي تعتزمون القيام بها من أجل الحد من هذه الممارسات واستغلال معدات الدولة لأغراض انتخابية، واستغلال فقر المواطنين للتأثير فيهم ضمنيا وتحضيرهم للاستحقاقات الانتخابية المقبلة”.

وقبل السؤال الكتابي الذي وجهته اليوم التامني إلى رئيس وزير الداخلية، كتبت التامني تدوينة على حسابها الشخصي، تفاعلا مع الضجة التي أثيرت منذ أمس حول استغلال إمكانيات الدولة في توزيع قفة رمضان من قبل جمعية جود التي توصف بأنها مقربة من حزب رئيس الحكومة، وقالت  “جود”رئيس الحكومة “تقود حملة انتخابية قبل الأوان باستعمال قفة رمضان .. المغاربة محتاجين للتوزيع العادل للثروات وليس للصدقة الانتخابية!!.. قال ليك حكومة المونديال؟؟!”.

وأمس انتشرت صورة لشاحنة تابعة لاحدى الجماعات باقليم سيدي افني، وهي تفرغ حمولتها بمنزل يرجح أنه لأسرة الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، وما أثار الشكوك كون مستعملي الشاحنة عمدوا إلى إخفاء لوحة ترقيمها.

وتهرب الوزير المعني من تقديم أية توضيحات بالرغم من طرح السؤال عليه في الندوة التي عقدها اليوم مباشرة بعد المجلس الحكومي، وقال بأن “القضايا ذات الطبيعة السياسية والتي تطفو في هذه الأونة سوف نجد الفضاء الأمثل للتفاعل معها”.