أكدت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، أنها تتابع بكثير من الترقب مخرجات تنفيذ مضامين الخطاب الملكي الذي وجه إلى « ضرورة توفير المنظومة العامة المؤطرة لانتخابات مجلس النواب »، مؤكدة على استحسانها التوجيه الملكي الداعي لانعقاد الانتخابات التشريعية في موعدها الدستوري والقانوني العادي.
وفي هذا السياق، أشارت الجمعية في بيان صحافي، إلى أهمية تجديد التأكيد على ضعف موقع ومكانة المرأة داخل مؤسسة مجلس النواب، مضيفة أنه على الرغم من بعض التقدم المحرز، فإن المعطيات الإحصائية الرسمية تفيد أن نسبة النساء بمجلس النواب برسم الولاية الانتخابية 2021/2026 لا تتجاوز 22,78%، أي 98 امرأة من أصل 395 عضوة وعضوا، وهي، في نظر الجمعية دائما، نسبة بعيدة كل البعد عن المناصفة التي ينص عليها الفصل 19 من الدستور، مؤكدة أن هذا الواقع يبرر بشكل لا لبس فيه، الحاجة الملحة إلى آليات أكثر نجاعة لضمان وصول النساء إلى مواقع القرار البرلماني.
واعتبرت الجمعية في نفس البيان المعنون بـ « لا محيد عن المناصفة في استحقاقات مجلس النواب والمغرب في حاجة حقيقية الى رفع تمثيلية النساء داخل البرلمان »، أن المدخل الرئيسي للتنزيل الفعلي لنص دستور سنة 2011، لاسيما الفقرة الثانية من الفصل 19 التي تنص على أنه: « .. تسعى الدولة إلى تحقيق مبدإ المناصفة بين الرجال والنساء »، وكذا الفقرة الأولى من الفصل 30 التي تنص على أنه : « وينص القانون على مقتضيات من شأنها تشجيع تكافؤ الفرص بين النساء والرجال في ولوج الوظائف الانتخابية » أن المدخل الرئيسي للتنزيل الفعلي لهاته النصوص، يتجلى في الاستمرار في إعمال التدابير التقنية الإيجابية (اللوائح الجهوية أو غيرها) من خلال تيسير سُبل بلوغ المناصفة بين النساء والرجال في المقاعد الانتخابية المعنية على المستوى الوطني، سواء من خلال الترشح لهذه المقاعد أو الظفر بمقعد نيابي على مستوى مجلس النواب.
وفي نفس السياق، اقترحت الجمعية، التنصيص الصريح داخل القانون التنظيمي للأحزاب السياسية على قواعد قانونية ملزمة ومرتبطة بجزاءات واضحة، توجه الأحزاب السياسية الى ضرورة ترشيح النساء مناصفة مع الرجال على مستوى جميع اللوائح الانتخابية المحلية برسم استحقاقات مجلس النواب المقبلة، فضلا عن إحداث دعم استثنائي موجه للأحزاب السياسية، بهدف تمويل الحملات الانتخابية التي تترأس لوائحها نساء، وبغاية تمكين هذه اللوائح من المواكبة السياسية والأكاديمية والإعلامية المتكافئة مع باقي اللوائح الأخرى.
وأكدت الجمعية في ختام البيان على انفتاحها على جميع خطوات التنسيق والترافع المشترك مع جميع حساسيات المجتمع الديمقراطية وقواه الحية والفاعلة، من أجل إقرار المناصفة الكاملة بين النساء والرجال لا سيما في الاستحقاقات النيابية برسم سنة 2026 المقبلة.

