حكمت المحكمة الابتدائية أمس الثلاثاء، بالحبس موقوف التنفيذ سنة واحدة في حق رئيس جماعة وجدة، محمد عزاوي، وتغريمه 2000 درهم مع أداء تعويض تضامني مع باقي المدانين قدره 30 ألف درهم للأطراف المشتكية.
وقضت المحكمة أيضا في حق عضو سابق بمجلس المدينة وموظف بنفس الجماعة بالحبس موقوف التنفيذ سنة ونصف وغرامة مالية قدرها 2000 درهم لكل واحد منهما و التعويض للأطراف المشتكية.
وتعود تفاصيل القضية إلى الانتخابات الأخيرة، حيث اتهم عدد من الأشخاص وضمنهم أعضاء سابقين بمجلس المدينة، المشتكى بهم بتزوير توقيعاتهم في اللائحة المقدمة في الانتخابات الجماعية باسم التجمع الوطني للأحرار.
وهو ما تجاوبت معه النيابة العامة بالتحقيق الذي افضى في النهاية إلى تسطير المتابعة بعدة تهم، وهي “المشاركة في صنع عن علم شهادة تتضمن وقائع مصطنعة غير صحيحة واستعمالها، و المشاركة في تزوير محرر عرفي واستعماله، والتزوير في محرر عرفي واستعماله وصنع شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة”، كل حسب المنسوب إليه.
وبعد نحو 3 سنوات من التقاضي أصدرت المحكمة أمس حكمها في الملف، في إنتظار أطوار المحاكمة الاستئنافية.
ويبدو أن متاعب رئيس الجماعة القضائية لم تنتهي بالحكم في هذا الملف، إذ علم “كاب أنفو”، من مصدر مطلع أن العضو بمجلس المدينة نورالدين زرزوري، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة المشكل للأغلبية بالمجلس، تقدم هو الآخر بشكاية إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بوجدة، يتهم فيها الرئيس بـ”التزوير في محرر رسمي واستعماله بدون حق مع تضمنه حقائق مخالفة للواقع”.
و وفق المصدر ذاته فإن الشرطة القضائية استمعت مؤخرا إلى العضو المعني حول الشكاية التي تقدم بها في فبراير الماضي، في انتظار استكمال المسطرة والاستماع إلى رئيس الجماعة.
وتقدم زرزوري بشكاية على خلفية استقالته التي كان قد تقدم بها قبل أن يتراجع عنها، حيث ورغم تأكيده التراجع عن الاستقالة وفق القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، إلا أن رئيس المجلس قبل الاستقالة، استنادا على أن المعني استوفى أجل التراجع بالنظر إلى انه تقدم بالاستقالة في لجنة الميزانية والشؤون المالية وهو تاريخ سابق للتاريخ الذي يقول زرزوري أنه تقدم فيه بالاستقالة، قبل أن يلجأ إلى المحكمة الإدارية بوجدة، وطعن بإلغاء قرار قبول الاستقالة، وهو الطلب الذي استجابت له المحكمة.
ورفض محمد عزاوي، رئيس مجلس المدينة، في اتصال مع “كاب أنفو”، التعليق على الحكم القضائي الصادر ضده، وبخصوص الشكاية الثانية، أكد أنه لم يتم الاستماع اليه بعد، ولكن عبر عن استعداده للتجاوب مع المسطرة وتقديم إفادته في الموضوع.

