أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن خوض إضراب وطني شامل وتوقف كامل عن تقديم الخدمات المهنية يومي الخميس 8 والجمعة 9 يناير 2026، وذلك في خطوة تصعيدية جديدة ردا على ما وصفته بـ”سياسة الأمر الواقع” التي تنهجها الحكومة في تعاملها مع مشروع قانون مهنة المحاماة.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع طارئ عقده مكتب الجمعية عن بعد، يوم الثلاثاء 6 يناير، لتقييم مخرجات قرار التوقف الشامل الذي اتخذ سابقا بمراكش، وكذا لمناقشة المستجدات المتعلقة بإدراج مشروع قانون المهنة ضمن جدول أعمال مجلس الحكومة المرتقب انعقاده يوم الخميس 8 يناير.
وفي بلاغ صادر عن مكتب الجمعية، أعرب أصحاب البدلة السوداء عن استيائهم من محاولة الحكومة “فرض صيغة غير توافقية” لمشروع قانون المهنة، معتبرين أن إدراجه في المجلس الحكومي دون الوصول إلى تفاهمات مسبقة يعد تجاوزا للمقاربة التشاركية.
وسجل المكتب “الانخراط الكامل” لكافة المحاميات والمحامين في تنفيذ قرارات التوقف السابقة، مما يعكس وحدة الصف المهني في مواجهة التحديات الراهنة.
وبناءً على مداولات المكتب، تقرر “دعوة كافة المحامين عبر التراب الوطني إلى التوقف الشامل عن أداء المهام المهنية طيلة يومي الخميس 8 والجمعة 9 يناير الجاري”.
كما قرر المحامون “توقيف المهام الرسمية للنقباء الممارسين خلال نفس الفترة”، و قررت الجمعية “تنظيم وقفة وطنية حاشدة، سيتم الإعلان عن تاريخها ومكانها في وقت لاحق، تعبيرا عن الرفض القاطع للمسار الحالي الذي يسلكه مشروع القانون”.
وأكد البلاغ، الموقع من طرف رئيس الجمعية الحسين الزياني، أن المحامين مستعدون لخوض أشكال نضالية أكثر تصعيدا تماشيا مع تطورات الملف. كما أعلن المكتب عن إبقاء اجتماعه مفتوحا لمواكبة أي مستجدات وضمان التفاعل السريع مع قرارات الحكومة.
ويأتي هذا التصعيد ليعمق الأزمة بين وزارة العدل وهيئات المحامين، في وقت يطالب فيه المهنيون بتعديلات جوهرية على مشروع القانون تضمن استقلالية المهنة وحقوق الدفاع، بعيدا عن “القرارات الأحادية” التي قد تمس بقدسية الرسالة المهنية.

