وجه أحمد العبادي، النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى غيثة مزور، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ينقل من خلاله معاناة ساكنة الجماعة الترابية “دار الحمراء” بإقليم صفرو جراء التردي الكبير في خدمات الاتصالات وضعف البنية التحتية الرقمية بالمنطقة.
وأكد العبادي في معرض سؤاله أن ساكنة الجماعة تعيش حالة من “العزلة الرقمية” شبه التامة، مما تسبب في موجة من التذمر والامتياض.
وأوضح النائب البرلماني أن وسائل التكنولوجيا الحديثة أصبحت ضرورة ملحة في المعيش اليومي، إلا أن ضعف التغطية وغياب الشبكة حال دون قضاء المواطنين لأغراضهم الإدارية والخدماتية الأساسية.
وسلط السؤال الكتابي الضوء على التداعيات السلبية لهذا الوضع على فئة المتمدرسين، حيث أشار العبادي إلى أن ضعف الأنترنيت (سواء عبر الشبكة النحاسية أو الألياف البصرية) يحرم تلميذات وتلاميذ المنطقة من مواكبة التحصيل الدراسي والبحث الرقمي، وهو ما يعتبر ضربا صارخا لمبدأ “تكافؤ الفرص” مقارنة مع باقي الجماعات الترابية.
ولم يتوقف الضرر عند الجانب التعليمي والمهني فقط، بل امتد ليشمل الحالات الطارئة، حيث كشف النائب عن صعوبات بالغة في التواصل خلال الحالات الطبية المستعجلة، فضلا عن تعثر الاستفادة من خدمات التغطية الصحية والخدمات الإدارية “عن بعد” التي تتبناها الدولة، والتي تظل “معطلة” في دار الحمراء بسبب غياب التغطية.
وفي ختام مساءلته، طالب عضو فريق التقدم والاشتراكية الوزيرة الوصية بضرورة الكشف عن الإجراءات والتدابير المستعجلة التي ستتخذها الوزارة لإنصاف الساكنة والتجاوب مع شكاياتها المتكررة.
ودعا العبادي إلى تقوية وتوسيع شبكة الاتصالات والأنترنيت بالجماعة، لرفع التهميش وتأهيل البنية التحتية الرقمية بما يتماشى مع التطورات التي تعرفها المملكة في هذا المجال.

