بوريطة: اتصالات ملكية مباشرة أمنت 11 صوتا لصالح المغرب

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب تمكن من تأمين 11 صوتا داخل مجلس الأمن الدولي دعما لمبادرة الحكم الذاتي بشأن قضية الصحراء المغربية، بفضل اتصالات مباشرة أجراها الملك محمد السادس مع عدد من قادة الدول الأعضاء في الأيام الأخيرة التي سبقت عملية التصويت على القرار الأممي.

وأوضح بوريطة، خلال استضافته في برنامج خاص على القناة الثانية مساء أمس السبت، أن التدخل الملكي في “المائة متر الأخيرة” كان حاسما، إذ ساهم في رفع عدد الأصوات المؤيدة من ستة إلى تسعة، وهو الحد الأدنى لاعتماد القرار دون فيتو، قبل أن يتوسع الدعم لاحقا ليصل إلى أحد عشر صوتا.

كما أشار الوزير إلى أن المغرب تمكن من تجاوز تشكيلة صعبة داخل مجلس الأمن، بالنظر إلى تعقيدات المرحلة وتزامنها مع عضوية الجزائر داخل المجلس، معتبرا ذلك ظرفا نادرا يزيد من حساسية النقاشات.

وشدد رئيس الدبلوماسية المغربية على أن التحرك المكثف الذي قاده الملك محمد السادس شخصيا كان عاملا حاسما في ترجيح كفة الدعم لمبادرة الحكم الذاتي، مؤكدا في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا حافظت على مواقفها الثابتة إلى جانب المغرب.

أما الدول الممتنعة عن التصويت — وهي روسيا، الصين، وباكستان — فلم تعارض القرار وفق بوريطة، بل عبرت عن تحفظات تقنية تتعلق بكون المشروع قُدم من طرف واشنطن، مبرزا أن العلاقات الاستراتيجية التي تربط المغرب بروسيا والصين ساهمت في الحفاظ على موقف متوازن من جانبهما.

واعتبر أن امتناع روسيا هو بمثابة “امتناع لصالح الملك محمد السادس وللمغرب”،  وذلك راجع وفق ذات المصدر إلى الثقة التي بنيت بين البلدين التي أعقب الزيارة الملكية إلى روسيا عام 2016، وتوقيع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين،  وحول امتناع باكستان عن التصويت، أوضح الوزير أن النقاش بالنسبة لها كان يدور حول قضية كاشمير، ولذلك فإن أي قرار يصدر من طرفها ينظر إليه بعين مصالحها.

وأوضح بوريطة أن أهمية القرار الأممي الأخير لا تكمن فقط في الدعم الواسع الذي حظيت به مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد واقعي للنزاع، بل أيضا في غياب أي اعتراض داخل مجلس الأمن، حيث أعلن رئيس المجلس أن نتيجة التصويت أسفرت عن 11 صوتاً مؤيداً و3 امتناعات ودون أي رفض، في خطوة وصفها الوزير بأنها انتصار دبلوماسي جديد للمملكة في مسار ترسيخ سيادتها على أقاليمها الجنوبية.