أصدرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، دراستها الاقتصادية حول المغرب لعام 2024، مبرزة التحديات الكبرى التي تواجه البلاد، منها الحاجة إلى خلق المزيد من فرص الشغل ذات جودة لتلبية الاحتياجات المتزايدة للشباب.
وكشف الدراسة، الصادرة أمس (الأربعاء)، جوانب متعددة عن وضعية سوق الشغل بالمغرب، بما في ذلك القطاع غير المهيكل، داعيا إلى تحسين جودة ونوعية الوظائف فيه، بالإضافة كشفه معطيات حول نسبة البطالة بين الشباب، ومستوى مشاركة المرأة في سوق الشغل.
وأوردت الدراسة، أنه خلال سنة 2023، وفر القطاع غير المهيكل حوالي 60 في المائة من فرص الشغل في المغرب، ما يدل على أن العاملين فيه، لم يتمكنوا من الاستفادة من الحقوق الاجتماعية، والحماية القانونية، وكذلك الامتيازات التي يوفرها القطاع المهيكل، مؤكدا أن هذه الوضعية لها انعكاسات سلبية على جودة الإنتاج، بالنظر إلى أن العمل في القطاع الغير مهيكل، غالبا ما يتصف بوجود نقص في المهارات وانخفاض قيمة الأجور.
وجاء فيها أن القطاع غير المهيكل، ينتشر بشكل خاص في القطاع الزراعي وفي المناطق القروية، حيث يكون الوصول إلى البنية التحتية والخدمات العامة محدودا، بالإضافة إلى وجوده في الشركات الصغيرة في القطاع الحضري، خصوصا أن أنظمة التوظيف الصارمة، لا تشجع أصحاب العمل من تسوية أوضاع عمالهم بشكل قانوني.
وقالت الدراسة إن بطالة الشباب تعد من الملفات المثيرة للقلق بالنسبة للمغرب، إذ في2023، حوالي 30 في المائة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 كانوا بلا عمل، وهي النسبة التي ترتفع بشكل خاص في الوسط الحضري. وسجلت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، أن عددا كببرا من الشباب تركوا المؤسسات التعليمية بدون الحصول على مؤهلات كافية للولوج إلى فرص عمل لائقة، ما يفرض عليهم في الغالب اللجوء إلى القطاع غير المهيكل.
ولمعالجة هذه الإشكالية، دعت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الحكومة، إلى تعزيز وتقوية السياسة الحالية لسوق الشغل، التي ينبغي بحسبها أن تعمل على تحفيز عمل الشباب، عبر تمكينهم من برامج علمية تأهيلية، بالإضافة إلى إدماجهم اقتصاديا، ودعم مشاريعهم. وأوصت بالترويج لعقود التعلم وفرص التداريب الداخلية المدعومة من طرف الدولة، لتسهيل إدماج الشباب في سوق الشغل المهيكل.
وفيما يخص إدماج المرأة في سوق الشغل، كشفت الدراسة انخفاض معدل مشاركة المرأة في سوق الشغل، واعتبرته تحديا آخر للاقتصاد الوطني المغربي، وكشفت أنه في 2023، 15,5 في المائة من النساء فقط كن نشيطات في الاقتصاد، واعتبرته من أدنى المعدلات في المنطقة أي الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا.
رغم ذلك تضيف الدراسة، أن النساء المغربيات مستمرات في مواجهة هذه الصعوبات الكبيرة، مثل الميز العنصري، والصور النمطية القائمة على النوع الاجتماعي، والمسؤوليات الأسرية غير المشتركة، والولوج المحدود لخدمات رعاية الأطفال وتمويل حاملات المشاريع.
وتقترح منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، مجموعة من التدابير لتعزيز مشاركة النساء في سوق الشغل، لاسيما رفع عرض خدمات رعاية الأطفال المدعومة للسماح للأمهات بالعمل، وينبغي بحسبها أن تشمل هذه المجانية الأطفال الذين يتجاوز سنهم أربع سنوات، بالإضافة إلى إقرار سياسات تروم محاربة الميز العنصري وسط العمل، لأن تشجيع التنوع والاختلاف يعتبر أساسيا لتشجيع إدماج المرأة.
تقرير يفضح شعارات أخنوش ويكشف ارتفاع البطالة وسط النساء والشباب

