في سابقة من نوعها، في تاريخ الحملات الانتخابية، يسبق صمت مطبق، اقتراع 12 شتنبر، الخاص بالانتخابات الجزئية بدائرة المحيط الرباط، المرتقبة يوم الخميس المقبل، في الوقت الذي قرر حزب يصطف في المعارضة الحكومية دعم سعد بنمبارك، نائب رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار.
ويتعلق الأمر، بحزب الحركة الشعبية، الذي قرر عضوه، عبد الحق مجاهد، النائب السابق لعمدة الرباط، في عهد أسماء غلالو، الرئيسة السابقة، دعم بنمبارك، رئيس مجلس عمالة الرباط سابقا، وقرر منحه مقرا بالقرب من مقهى شهيرة في حي المنزه بالرباط، ليدير منه حملته الانتخابية “الصامتة”، في الوقت الذي لم ترشح أحزاب التحالف الحكومي، الاستقلال والأصالة والمعاصرة أي مرشح، إعلانا منها لدعم مرشح الحزب قائد التحالف الحكومي.
وعلى الرغم من تحركات المرشحين الثلاثة الآخرين، التي توصف بـ “الضعيفة”، خصوصا مرشح حزب العدالة والتنمية، وفيدرالية اليسار الديمقراطي، المدعوم من قبل نقابة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، في الوقت الذي قررت نقابة الفيدرالية الديمقراطية للشغل دعم مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تطغى أجواء باهتة في الأيام الأولى من الحملة الانتخابية في دائرة المحيط بالرباط لملء مقعد نيابي شاغر بعد قرار المحكمة الدستورية تجريد عبد الرحيم واسلم، البرلماني التجمعي السابق، من عضوية مجلس النواب بعد إدانته في قضية شيك بدون رصيد.
ويشار إلى أن حزب العدالة والتنمية رشح منسقه بالرباط، عبد الصمد أبو زهير، وهو برلماني سابق، فيما رشح حزب “الحمامة” منسق الجهوي المحامي سعد بنمبارك لهذه الانتخابات الجزئية، وقرر كل من حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، عدم خوض هذا النزال الجزئي، مع حشد الدعم لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار.، في الوقت الذي قرر حزب الاتحاد الاشتراكي، ترشيح الشاب ياسين التونارتي لهذه الانتخابات، وهو ابن سعيد التونارتي المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي رفض الحزب تزكيته، رغم أنه يتمتع بشعبية كبيرة في الدائرة المذكورة، بينما رشح حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي المحامي المتمرن فاروق المهداوي لخوض هذه المواجهة.

