فيدرالية اليسار ينتقد “القوانين التراجعية” ويدعو لإنصاف متضرري الفيضانات وإطلاق سراح معتقلي الرأي

حزب فدرالية اليسار الديمقراطي

عقد المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي اجتماعه الدوري لتدارس مجموعة من القضايا الوطنية الراهنة، توج بإصدار بيان شامل تناول ملفات سياسية واقتصادية وحقوقية، معبرا عن مواقف الحزب من تطورات الأوضاع في البلاد.

في مستهل بيانه، رحب الحزب بانطلاق الحوار بين الأطراف المعنية بملف الصحراء، معتبرا أن “مقترح الحكم الذاتي” يشكل أرضية إيجابية للنقاش وخطوة نحو حل سياسي متوافق عليه، مع التأكيد على ضرورة احترام الوحدة الترابية واعتماد مقاربة حقوقية وتنموية تضع المواطن في صلب أي تسوية.

توقف المكتب السياسي بقلق بالغ عند تداعيات الفيضانات التي ضربت منطقة الغرب ومدينة القصر الكبير، منتقدا غياب التواصل المؤسساتي الفعال مع الساكنة المتضررة. وحمل الحزب المسؤولية لـ “المخططات العمرانية” التي سمحت بالتوسع السكني في ضفاف الأنهار، مسجلا تأخرا غير مبرر في إنجاز مشاريع إستراتيجية، وعلى رأسها مشروع “سد تيفر” المبرمج منذ سنة 1999. كما طالب الحزب بضمان تعويضات عادلة للمتضررين وإشراك المجتمع المدني في التتبع والمراقبة.

حقوقيا، استنكر الحزب استمرار الحكومة في الدفع بمشاريع قوانين وصفها بـ “التراجعية” التي تمس المكتسبات الدستورية، معلنا مساندته لنضال المحامين من أجل استقلال المهنة.
كما عبرت الفيدرالية عن قلقها العميق إزاء استمرار الاعتقالات والمتابعات على خلفية الرأي، مستنكرة الأحكام الصادرة في حق عدد من رفاق الحزب، من بينهم الشابة زينب خروبي، وعمار الوافي، ومحمد الغلوسي، وموسى مريد، وإمام آيت الجديدة، مطالبة بإطلاق سراح كافة معتقلي الحراك والمعتقلين السياسيين لخلق “انفراج سياسي وطني”.

اقتصاديا، حذر الحزب من تآكل القدرة الشرائية للمواطنين جراء الارتفاع المستمر في الأسعار وتفاقم معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب والنساء. ودعا البيان إلى مراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية بما يضمن العدالة المجالية ويعزز الخدمات العمومية في قطاعي الصحة والتعليم.

وفي ختام بيانه، أدان الحزب ما وصفه بـ “الممارسات المخلة بمبدأ التعددية وتكافؤ الفرص”، من خلال التضييق على الولوج إلى الإعلام العمومي وعرقلة استعمال القاعات العمومية، داعيا كافة القوى الديمقراطية إلى توحيد الجهود لترسيخ شروط التنافس السياسي النزيه في أفق الاستحقاقات المقبلة.