في عز التقشف والجفاف..أخنوش يناقش أزمة المياه برعاية المياه الايطالية 

مياه ايطالية علىى مائدة رئيس الحكومة المغربية

في الوقت الذي كان العديد من المواطنين يقطعون الكيلومترات في قرى الجنوب الشرقي وفي الجبال للحصول على قطرة مياه تروي عطشهم وضمأ ما تبقى من بهائمهم، كان رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يعقد أمس بمدينة الفنيدق اجتماعا للجنة قیادة البرنامج الوطني للتزوید بالماء الشروب ومیاه السقي 2020-2027، برعاية مياه “إس بيليجرينو” المعبأة من المنابع الشهيرة بجبال الألب الايطالية.

زيادة على الدعاية المجانية التي قدمها أخنوش للمياه الإيطالية والشركة المسؤولة عن تعبئتها، دون إعتبار لوضعه الاعتباري على رأس الحكومة التي تمارس السلطة التنفيذية، وما يمليه ذلك من تخفظ، قدم أيضا صورة مناقضة للشعارات التي ترفعها حكومته، بشأن التقشف و تقليص النفقات العامة، وإلا فإن التقشف لا يعني اقتناء مياه معدنية أجنبية باهظة الثمن، في الوقت الذي كان يمكن لرئيس الحكومة أن يضع أمامه وأمام وزرائه وباقي المسؤولين كأس ماء يروي به عطشه إن عطش في قاعته المكيفة، و يقدم من خلاله رسالة تضامنية واضحة مع من يحيون على واقع أزمة ندرة المياه.

الصورة التي ظهر بها رئيس الحكومة تعبر على أن حياته وحياة ووزرائه منفصلة تماما عن حياة عامة المغاربة الذين يخوضون معارك يومية من أجل ضمان متطلبات الاستمرار في الحياة، و في مقدمتهم الآلاف في معظم الجهات لم ينالوا نصيبهم من المياه.

كما أن حضور مياه ومشروبات أجنبية في اجتماع رسمي للرجل الثاني في الدولة، يضرب في الصميم الشعارات التي ما فتئت حكومة “الكفاءات” ترفعها والمتعلقة بالدولة الاجتماعية و دعم المنتوج الوطني.

هذا دون إغفال ماذا تعنيه هذه الخطوة من الناحية السياسية، فخطوة مشابهة في الحكومة الايطالية مثلا، كفيلة بأن تؤدي بها إلى الاستقالة، لكن ولأن الأمر يتعلق برئيس الحكومة المغربية فإنه لا ريب أن يجتمع في إجتماع رسمي برعاية مشروبات أجنبية.