اعتبر محمد ملال، عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أن الحكومة الحالية حكومة سياسية بامتياز، بالنظر إلى انتماء أعضائها إلى الأحزاب المشكلة للأغلبية، وتقاطع برامج هذه الأحزاب في مجموعة من القضايا والاختيارات، فضلا عن النقاشات التي سبقت تشكيلها داخل أجهزتها الحزبية.
وخلال الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، أوضح ملال لـ”كاب أنفو” أن الأحزاب المكونة للأغلبية تتقاطع في عدد من المبادئ والمرجعيات، إلى جانب مجموعة من الالتزامات الواردة في برامجها الانتخابية التي عرضتها على المواطنين خلال الانتخابات التشريعية، معتبرا أن البرنامج الحكومي يعكس بدوره طبيعة هذه الالتزامات ومدى استعداد مكونات الأغلبية لتحمل مسؤوليتها في تنفيذها.
وأضاف المتحدث أن البرنامج الحكومي يتضمن مجموعة من المحاور التي يرى فيها الفريق الاشتراكي أجوبة على انتظارات المواطنين، مبرزا أن الأحزاب مطالبة بالوفاء بما التزمت به خلال حملاتها الانتخابية، والعمل على ترجمة مطالب المواطنين إلى إجراءات ملموسة تستجيب لتطلعاتهم الاجتماعية والاقتصادية.
وفي ما يتعلق بعلاقة الأغلبية الحكومية بالبرلمان، شدد ملال على ضرورة استعادة المؤسسة التشريعية لدورها الدستوري في مراقبة العمل الحكومي ومساءلة السلطة التنفيذية، معتبرا أن المرحلة الحالية تقتضي إعادة التوازن إلى العلاقة بين المؤسستين، بما يضمن احترام مبدأ فصل السلط.
وانتقد عضو الفريق الاشتراكي ما وصفه بهيمنة الحكومة على البرلمان خلال الولايات السابقة، مؤكدا أن مداخلات الفرق والمجموعات النيابية للأغلبية أظهرت استعدادها لمراقبة العمل الحكومي ومحاسبة المسؤولين عن تنفيذ الالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي.
وأبرز أن دور البرلمان لا ينبغي أن يقتصر على دعم الحكومة، بل يشمل أيضا تتبع السياسات العمومية وتقييم نتائجها.
وأكد ملال أن الفريق الاشتراكي سيعمل على مواكبة عمل الحكومة من خلال تقديم المقترحات وإبداء الملاحظات والانتقادات عند الضرورة، فضلا عن التقدم بمقترحات قوانين تروم الإسهام في تحسين الأداء الحكومي والاستجابة لمطالب المواطنين.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل لحظة دستورية وسياسية وتنموية ومؤسساتية مهمة، تتيح فرصة لإحداث أثر إيجابي في الحياة اليومية للمواطنين، معتبرا أن الرهان الأساسي يتمثل في تحويل الالتزامات السياسية والبرامج المعلنة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

