منيب تتقدم بمقترح قانون للعفو العام عن معتقلي “حراك جيل Z”

تقدمت النائبة البرلمانية نبيلة منيب، عن الحزب الاشتراكي الموحد، بمقترح قانون للعفو العام عن كافة الموقوفين والمعتقلين على خلفية الحركات الاحتجاجية الشبابية التي عرفت باسم “حراك جيل Z” أو “#GenZ212”.

ويهدف المقترح، الذي يستند إلى المادة 71 من الدستور المغربي، إلى معالجة تداعيات هذه الاحتجاجات وفتح صفحة جديدة مبنية على الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

وفقا لديباجة مقترح القانون، شهد المغرب منذ 27 شتنبر 2025 حراكًا احتجاجيًا شبابيا، تميز بمطالب اجتماعية مشروعة.

وقد أسفر هذا الحراك وفق نفس المصدر عن توقيفات واعتقالات واسعة، حيث بلغت الأرقام الرسمية الصادرة عن النيابة العامة 5780 توقيفا، وتقديم 2480 شخصا للمحاكمة في مختلف محاكم المملكة، وصدرت بحقهم أحكام متفاوتة وصلت إلى عشرات السنين.

وتشير الديباجة إلى أن هذه الأحكام، وما صاحبها من “قمع شديد ومئات الانتهاكات الموثقة”، ساهمت في تعميق انعدام الثقة والشعور “بالحيف والغبن” لدى فئات واسعة من المجتمع.

وانطلاقا من أن “المصلحة العليا للوطن تقتضي التعامل مع هذه الملفات بمقاربة سياسية واجتماعية وحقوقية شاملة”، يأتي هذا المقترح كمدخل لمعالجة جذور المشاكل وخلق مناخ سليم.

ينص مقترح القانون في مادته الأولى على إصدار عفو عام وشامل عن جميع الأفعال المرتكبة على خلفية أو بمناسبة هذا الحراك، وذلك في الفترة الممتدة من انطلاقه يوم 27 شتنبر 2025 إلى تاريخ المصادقة النهائية على القانون في مجلسي البرلمان.

ويشمل هذا العفو، بحسب المادة الثانية، كل شخص صدرت في حقه أحكام قضائية نهائية أو غير نهائية، أو كان محل متابعات أو توقيفات أو اعتقالات، أو لا تزال الدعوى العمومية في حقه سارية أو مجمدة بسبب أفعال مرتبطة بالحراك، مع الإشارة إلى الاحتفاظ بحقوق الأطراف المدنية المتضررة في المطالبة بالتعويض أمام الجهات المختصة.

وتترتب على هذا العفو، كما توضح المادة الثالثة، آثار قانونية هامة، أبرزها انقضاء الدعوى العمومية في جميع مراحلها، ومحو الإدانة الجنائية وإلغاء جميع الأحكام الصادرة، حيث سيعتبر العفو بمثابة براءة تامة.

كما ينص على إلغاء كافة الآثار القانونية والقضائية والمترتبات الإدارية التي ترتبت على هذه المحاكمات والأحكام.

لضمان التنفيذ الفعلي لمقتضيات القانون، تقترح المادة الرابعة إحداث لجنة وزارية مشتركة تحت إشراف وزارة العدل. وستناط بهذه اللجنة مهمة تتبع وتنفيذ القانون، وضمان الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين المشمولين بالعفو، بالإضافة إلى حذف سوابقهم القضائية من السجلات العدلية بشكل كامل ودون أي استثناء.