أعرب التنسيق الوطني للمتصرفين التربويين ضحايا الترقيات عن رفضه لنتائج الترقية بالاختيار، مؤكدا في بيان له أن العملية شابتها تجاوزات واضحة للقوانين المنظمة، مع عدم اعتماد الشفافية في الإعلان عنها، مما أثر سلبا على مصداقية العملية برمتها، معلنا عن عقد ندوة صحفية قريبا للكشف عن ما وصفه بـ”الخروقات”، بالإضافة إلى تنظيم وقفة احتجاجية خلال شهر فبراير، سيتم تحديد تاريخها لاحقا.
وفي هذا الصدد، صرح خليل بن الدروش، عضو التنسيق الوطني للمتصرفين التربويين ضحايا الترقيات، لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن: “استمرار تجاهل وزارة التربية الوطنية للمطالب العادلة والمشروعة للتنسيق، وإصرارها على انتهاك القوانين والمساطر المنظمة للترقية بالاختيار، دفع التنسيق إلى مواصلة برنامجه النضالي من أجل إنصاف نساء ورجال التربية الوطنية، سواء الأساتذة السابقون أو المتصرفون التربويون الحاليون بموجب القانون”.
وأضاف بن الدروش: “بعد عدة وقفات احتجاجية أمام الوزارة ووقفة أمام مديرية الموارد البشرية أثناء إعلان ترقية 2023، لا تزال الوزارة مصرة على خرق القوانين للمرة الثالثة على التوالي، بعد ترقيات 2021 و2022. وفي محاولة للتغطية على انتهاكاتها، أقدمت الوزارة على إصدار لائحة المترقين بشكل يتناقض مع المعطيات المعيارية المتبعة في ترتيب المرشحين، وفي خرق صارخ للقانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات. كما أن فئة المتصرفين التربويين هي الوحيدة التي يتم التعامل مع ترقيتها بمسارين، مما يشكل انتهاكًا للمرسوم رقم 2.22.69 الصادر في 23 رجب 1443 الموافق لـ25 فبراير 2022، والمرسوم رقم 854-02-2 بشأن الدعم الأساسي الخاص بموظفي التربية الوطنية المعدل بتاريخ 25 فبراير 2024، بالإضافة إلى المذكرات المنظمة للترقية بالاختيار للسنوات 2021 و2022 و2023، وقد اضطررنا للجوء إلى المحاكم الإدارية التي أنصفتنا وطالبت الوزارة بإعادة الأمور إلى نصابها”.
وتابع: “تأتي هذه الاحتجاجات بعد أن أغلقت الوزارة آذانها عن مظلوميتنا ولم تتخذ أي خطوات عملية لإنصافنا. نحن، كتنسيق وطني، نجدد دعوتنا للوزارة لتحمل مسؤوليتها والتعجيل بجبر ضرر المتصرفين التربويين ضحايا الترقيات. كما نطالب النقابات التعليمية بتحمل مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية في الدفاع الجاد عن الملف المطلبي، عبر جبر الضرر الناتج عن ترقيات 2021 و2022 و2023، بإجراء ترقية استثنائية ذات أثر مالي وإداري بناءً على عتبات 2021 و2022 و2023، ومنح ثلاث سنوات اعتبارية، وإرجاع الاقتطاعات الجائرة، مع التعجيل بتنفيذ المادة 89 من النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بقطاع التربية الوطنية”.

