أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن وزارته غير معنية بتحديد أسعار الحج التي تعرضها وكالات الأسفار، مشيراً إلى أن هذه الأخيرة تخضع لإشراف وزارة السياحة، وأنها تعتمد معايير مختلفة عن تلك المعتمدة في تنظيم الحج الرسمي المؤطر من قبل الوزارة.
وأوضح التوفيق، خلال جلسة بمجلس المستشارين، أن كلفة الحج ضمن التنظيم الرسمي للوزارة بلغت هذه السنة 63 ألفا و770 درهما، مسجلة انخفاضا قدره 3 آلاف درهم مقارنة مع السنة الماضية، مشدداً على أن هذه التكلفة تخضع لضوابط دقيقة ولا تتضمن أي هامش ربح، باعتبار أن الوزارة تقدم خدمة دينية موجهة لكافة المواطنين دون تمييز.
من جهته، نفى محمد السملالي، رئيس الفيدرالية الوطنية لوكالات الأسفار، أن يكون الوزير قد حمّل الوكالات مسؤولية ارتفاع الأسعار، موضحاً في تصريح لـ”كاب راديو” وموقع “كاب أنفو” أن تصريح الوزير فُهم بشكل غير دقيق، وأن حديثه اقتصر على التأكيد بأن تنظيم وكالات الأسفار يخضع لوزارة السياحة.
وأوضح السملالي أن أسعار الحج عبر الوكالات تُحتسب وفق معايير مغايرة لما تعتمده وزارة الأوقاف، إذ تشمل برامج مختلفة من حيث جودة الفنادق، ومدة الإقامة، ومستوى الخدمات، وغالبا ما تعتمد رحلات طيران بدرجات رجال الأعمال، ما ينعكس على السعر النهائي. وأضاف أن منح الوكالات نسبة 30% من الحصة الوطنية للحجاج جاء لتوفير خيارات متعددة تستجيب لتطلعات فئة من المواطنين القادرين على اختيار خدمات أرقى.
وأشار المتحدث إلى أن وكالات الأسفار لا تعتمد تسعيرات موحدة، بل تختلف باختلاف الخدمات المقدمة، وهو ما يفسر ارتفاع التكلفة مقارنة بالحج الرسمي الذي تقدمه وزارة الأوقاف باعتباره خدمة اجتماعية مدعّمة وغير ربحية.

