أخنوش: أغلبيتنا منسجمة ومحاولات المعارضة لإثارة الخلاف “غير مجدية”

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن أغلبيته الحكومية “منسجمة ومتماسكة”، مشددا على أنها لن تتأثر بمحاولات المعارضة، التي وصف بعضها بالاعتماد على “أساليب سياسية” تقوم على المقارنة بين حجم الكلمات المخصصة للقطاعات في عرض الحصيلة الحكومية.

وأوضح أخنوش، خلال مناقشة الحصيلة الحكومية بمجلس النواب اليوم الثلاثاء، أن بعض مكونات المعارضة لجأت إلى “تفكيك الخطاب الحكومي” عبر عدّ الكلمات بين القطاعات، معتبرا ذلك أسلوبا “غير جاد”، مؤكدا في المقابل أن “الأغلبية ثابتة ومترابطة”.

وأضاف أن الحكومة اختارت تقديم حصيلتها قبل ثلاثة أشهر من الاستحقاقات الانتخابية، عكس حكومات سابقة قدّمت تقاريرها قبيل الانتخابات، مبرزا أن الهدف هو فتح النقاش العمومي داخل البرلمان وخارجه في ظروف واضحة وشفافة.

وخاطب أخنوش المعارضة قائلا إن الحكومة “ليست في حالة استعجال أو ارتباك”، مؤكدا أنها تتحمل مسؤوليتها داخل مؤسسات الدولة وفق الدستور والقانون، مضيفا بلهجة حادة أن “تحديد زمن رحيل الحكومة ليس من اختصاص أي طرف سياسي”.

وشدد على أن الحكومة متمسكة بما حققته من نتائج، ومستعدة للدفاع عنها إلى آخر لحظة، رغم ما وصفه بـ”محاولات التشويش”، مذكرا في الوقت نفسه بأن من حق المعارضة ممارسة دورها الرقابي ومناقشة الحصيلة داخل المؤسسات الدستورية.

وفي سياق متصل، دعا رئيس الحكومة إلى عدم حصر تقييم العمل الحكومي في “قراءات انتخابية ضيقة”، معتبرا أن بعض التأويلات تتجاهل المعطيات الرقمية والواقعية، ومؤكدا أن المقاربة المعتمدة تقوم على النتائج الملموسة لا على الحسابات الظرفية.

وكشف أخنوش أن مؤشرات التشغيل عرفت تطورا تدريجيا، حيث انتقلت من معدل 64 ألف منصب سنويا بين 2011 و2016 إلى حوالي 90 ألفا بين 2016 و2021، لتصل إلى ما يقارب 170 ألف منصب سنويا خلال الفترة 2021-2025، معتبرا أن هذا المسار يعكس “دينامية اقتصادية حقيقية”.

وختم بالتأكيد على أن النقاش حول السياسات العمومية يجب أن يتم بروح من الإنصاف والموضوعية، بعيدا عن التبخيس أو التوظيف السياسي، مبرزا أن الحكومة منفتحة على الحوار، لكنها “تتمسك بلغة الأرقام والإنجازات على أرض الواقع”.