أدرداك: العفو الملكي عن المزارعين خطوة للمصالحة الاجتماعية في انتظار مصالحة اقتصادية

شريف أدرداك

قال شريف أدرداك، رئيس جمعية أمازيغ صنهاجة الريف، أن العفو الذي أصدره الملك محمد السادس أمس، بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، والذي شمل 4831 شخصا المدانين أو المتابعين أو المبحوث عنهم في قضايا متعلقة بزراعة القنب الهندي “إن دل على شيء فإنما يدل على أن جلالة الملك يستمع  لجميع فئات الشعب”.

وأضاف في تصريح لـ”كاب أنفو”، أن مطلب العفو عن المزارعين البسطاء، كان مطلبا للجمعية منذ بداية ترافعها على هذا الملف، وضمنته في بياناتها و رسائلها لمختلف الجهات.

وأشار إلى أن “جلالة الملك باتخاذه لهذه الخطوة التاريخية فإن المنطقة ستعرف انفراجا اجتماعيا وهي خطوة مهمة لتعزيز الثقة بين المزارعين والدولة”.

وأضاف أن العفو عن المزارعين يشكل “خطوة مهمة للمصالحة الاجتماعية في المنطقة في انتظار مصالحة اقتصادية كذلك تروم اخراج منطقة بلاد الكيف من العزلة والتهميش الذي تعيشه منذ عقود”.

وأشار في هذا السياق إلى أن  المنطقة “كما تعلمون هي في حاجة لنموذج تنموي خاص أسوة بالنموذج التنموي في الأقاليم الجنوبية العزيزة على قلوبنا”.

وأبرز أن النموذج الذي يتطلع إلى تنزيله “نموذج ركيزته الأساسية زراعة القنب الهندي لانه  هي المورد السوسيو اقتصادي الوحيد في المنطقة”.

هذا الأمر يتطلب وفق نفس المتحدث “إنشاء بنيات تحتية وأيضا توفير موارد بشرية ومالية لإنجاح المشروع”.

مطلب آخر قال بأن الجمعية و حتى الساكنة تؤكد عليه باستمرار والمتعلق بالتقسيم الترابي، بتخصيص إقليم لمناطق زراعة الكيف، مشيرا في هذا الإطار إلى أن الكثير من المناطق خرجت من عزلتها الادارية والتنموية بمجرد احداث اقليم فيها.

وبالعودة إلى العفو أكد أدرداك، أنه سيتيح للمزارعين الانخراط في مشروع تقنين القنب للأغراض الطبية على إعتبار أن الكثير من المزارعين كانوا محرومين من اي نشاطة قانوني و كانوا معرضين للاعتقال”.

لكن الآن “أصبح بإمكانهم التحرك بكل حرية ويقومون بأنشطتهم بكل حرية”.

وزاد في هذا السياق “المغرب خطى خطوة مهمة عندما أصدر القانون، وإن جاء متاخرا مما صعب اللحاق بالدول الصناعية، لكن تبقى مهمة غير مستحيلة”.

وأكد أدرداك في هذا الإطار على ضرورة “إعادة النظر في تجريم الاستعمال الترفيهي للقنب الهندي، والحذو حذو ألمانيا التي قننت الاستهلاك مؤخرا”.

“استهلاك الكيف بالسبسي عادة قديمة يدخل في العادات الثقافية للشعوب الأصلية، و تقنين هذا الاستهلاك سيجعل المزارعين الذين لم ينخرطوا في مشروع الزراعة المقننة يجدون موطئ قدم في هذا النشاط  الاقتصادي”.