أعلنت رابطة الكتبيين بالمغرب عن اتخاذ خطوات تصعيدية في مواجهة ما وصفته بـ “الاختلالات” التي تطبع قطاع الكتاب المدرسي، حيث قرر مكتبها التنفيذي تعليق الحوار مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تزامنا مع إعلان مقاطعة شاملة لعناوين محددة تخص “مدارس الريادة”.
وخلال اجتماع عن بعد عقده المكتب التنفيذي للرابطة، أعرب المهنيون عن استغرابهم الشديد من بطء وتيرة طبع الكتب المدرسية التي انطلقت منذ شهر مارس الماضي، مؤكدين استمرار النقص الحاد في عدد من العناوين الأساسية. كما شككت الرابطة في جدوى التصريحات الرسمية التي تتحدث عن متابعة دقيقة للتوزيع، في وقت تعاني فيه المكتبات من توقف التزويد وصعوبات بالغة في الحصول على الكتب المطلوبة، ولا سيما تلك الموجهة لمؤسسات “الريادة”.
وفي سياق متصل، ردت الرابطة بلهجة شديدة على تصريح لمسؤول بوزارة التربية الوطنية، معتبرة أن المعطيات التي قدمها “بعيدة كل البعد عن الواقع” وتهدف إلى “التهرب من المسؤولية”. وأوضح البلاغ أن ادعاء الوزارة بعدم وجود مشكلة في السوق يتناقض مع المعطيات الميدانية التي تؤكد وجود اختلالات عميقة في التزويد، مطالبة بتوضيح مسؤول ينهي حالة “المغالطات” السائدة.
وعلى صعيد المطالب المادية، جددت الرابطة تمسكها بقرار مقاطعة كتب “مدارس الريادة” الصادرة عن ثلاث دور نشر كبرى وهي: “مطبعة المعارف”، “شركة سوشبريس”، و”مكتبة المدارس”. ويعود سبب المقاطعة إلى عدم التزام هذه الدور بهامش الربح المتفق عليه للكتبيين، بخلاف باقي الناشرين، مما اعتبره المهنيون إجحافاً بحقوقهم وتهديداً لاستقرارهم المالي.
وفي خطوة تعكس حجم الجفاء بين الطرفين، أعلنت الرابطة تعليق الحوار مع الوزارة الوصية في المرحلة الراهنة، مبررة ذلك بعدم الاستجابة للمطالب الأساسية. ونفت الرابطة جملة وتفصيلا انعقاد أي لقاء رسمي مع ممثليها أو تلقيها دعوات للتنسيق بهذا الشأن حتى تاريخ صدور البلاغ، مؤكدة عزمها الترافع والدفاع عن حقوق المهنيين بكل الوسائل المشروعة.
واختتمت رابطة الكتبيين بلاغها بدعوة جميع المهنيين في مختلف ربوع المملكة إلى رص الصفوف والالتزام بالموقف المهني المشترك، مشددة على أن وحدة الكتبيين هي السبيل الوحيد لضمان استقرار القطاع وحماية حقوق الشغيلة.

