أزمة تنظيمية داخل الـAMDH: أعضاء في اللجنة الإدارية يطعنون في “بطلان” تعويض المقاعد الشاغرة

أعضاء اللجنة الادارية للجمعية المغربية لحقوق الانسان

وجهت مجموعة من أعضاء اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان مذكرة طعن  إلى المكتب المركزي للجمعية، تطالب فيها ببطلان قرار التعويض المتخذ في اجتماع اللجنة الإدارية المنعقد بتاريخ 10 يناير 2026. وتأتي هذه الخطوة لتكشف عن بوادر أزمة تنظيمية داخل كبرى الجمعيات الحقوقية بالمغرب، بسبب ما اعتبره الموقعون “إخلالا بمبدأ التعددية والتوافقات” التي أفرزها المؤتمر الوطني الأخير.

واعتبر الطاعنون، وهم سبعة أعضاء في اللجنة الإدارية، أن القرار المطعون فيه يضرب في العمق الأعراف التنظيمية للجمعية التي دأبت على احترام التعددية الفكرية والسياسية لمكوناتها. وأوضحت المذكرة أن المقعد الذي شغر بوفاة القيادي “سعيد لقفاف” يعود حصريا لمكون “فيدرالية اليسار الديمقراطي”، مؤكدين أن “الأمانة التنظيمية تقتضي أن يتم التعويض من داخل نفس المكون وبالتشاور معه”، حفاظا على موازين القوى التي أفرزتها صناديق الاقتراع في المؤتمر.

واتهم الموقعون اللجنة الإدارية بـ”القفز وتجاهل التمثيلية السياسية” من خلال إقدامها على تعويض المقعد الشاغر بعضو ينتمي لمكون سياسي آخر. ووصف الطعن هذا الإجراء بأنه “محاولة لتغيير الخارطة السياسية للجنة الإدارية عبر قرارات بعيدة عن إرادة القواعد”، معتبرين أن ما حدث يعد “إجهازا على مبدأ التدبير الديمقراطي للاختلاف” وخرقا لميثاق الثقة بين المكونات السياسية داخل الجمعية.

وفي الجانب القانوني، شددت المذكرة على أن هذا القرار يتعارض مع “روح” المادة 7 من القانون الأساسي للجمعية، مؤكدة أن فلسفة التعويض وجدت للحفاظ على بنية الأجهزة كما أقرها المؤتمر، وليس لاستغلال حالات الوفاة أو الاستقالة لتغيير موازين القوى لصالح طرف ضد آخر.

وكشف الطاعنون أن انسحابهم من اجتماع اللجنة الإدارية الأخير كان “صرخة نضالية” ضد سياسة “الأمر الواقع”. وأكدوا أن تنفيذ القرار رغم انسحاب وازن للأعضاء يكرس ممارسات لا تخدم وحدة الجمعية ولا إشعاعها الحقوقي.

واختتم الموقعون مذكرتهم برفع ثلاثة مطالب أساسية للمكتب المركزي، وهي، إلغاء قرار التعويض المطعون فيه لعدم احترامه لمبدأ التوافق، وفتح حوار جدي مع المكون المعني (فيدرالية اليسار) لتعويض المقعد بما يحفظ حصته العددية، و تجميد مهام العضوين “المعوضين” ومنعهما من ممارسة أي مهام تقريرية إلى حين تصحيح هذا الوضع التنظيمي.