“أزير” تستنكر “إبـ٫ـادة” الخنزير البري بمنتزه الحسيمة وتطالب بالتحقيق

أعربت جمعية “أزير” لحماية البيئة عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ”الممارسات الهمجية” التي تطال الحياة البرية داخل نفوذ جماعة “أرواضي” بإقليم الحسيمة، إثر تنظيم عمليات “إحاشة” وقتل للخنزير البري في مناطق مصنفة ضمن “المنتزه الوطني للحسيمة”.

وأوضحت الجمعية، في بيان استنكاري اطلع عليه الموقع بنسخة منه، أنها تابعت بقلق بالغ معطيات موثقة حول استهداف الخنزير البري في منطقتي “ثيقيث” و”الدبوز” الواقعتين داخل المجال المحمي للمنتزه، مشيرة إلى أن هذه العمليات تمت بأساليب “بدائية وعنيفة” تشكل خرقا سافرا للقوانين المنظمة للمحميات في المغرب.

واعتبرت الجمعية البيئية أن الترخيص للقنص داخل محمية طبيعية يمنع فيها الصيد قانونا، يعد اعتداء على التوازن البيئي، خاصة في ظل غياب دراسات علمية دقيقة تحدد البنية الديمغرافية للأنواع البرية بالمنطقة.

ونبه البيان إلى خطورة توقيت هذه العمليات، التي تزامنت مع شهر أبريل، وهو موسم حساس بيولوجيا لتعشيش الطيور وتكاثر العديد من الأصناف الحيوانية، بما فيها الخنزير البري نفسه، مما يهدد بتدمير المنظومة البيئية بشكل عشوائي.

وانتقدت “أزير” تغييب الوكالة الوطنية للمياه والغابات للمقاربة التشاركية وإقصاء الجمعيات البيئية من عملية اتخاذ القرار، مؤكدة أن هذه الممارسات تتنافى مع التزامات المغرب الدولية، لاسيما وأن منتزه الحسيمة مصنف ضمن المناطق ذات الأهمية البيئية على الصعيد المتوسطي (ASPIM)، وهو ما يفرض حماية صارمة لتنوعه البيولوجي.

وفي ختام بيانها، وجهت الجمعية نداء عاجلا إلى السلطات المختصة، وعلى رأسها الوكالة الوطنية للمياه والغابات، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد المسؤوليات حول ملابسات منح هذه التراخيص، و الوقف الفوري لجميع أشكال القنص داخل النطاق الترابي للمنتزه الوطني، و اعتماد بدائل علمية وإنسانية لتدبير تكاثر الأنواع، مثل “إعادة التوطين”، بدلا من القتل الممنهج.

هذا بالاضافة إلى مطالبة الجمعية بتفعيل القوانين الزجرية في حق المخالفين وتعزيز المراقبة الميدانية.

وشددت الجمعية على التزامها بالدفاع عن الإرث الطبيعي للمنطقة، داعية كافة الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية في حماية هذا التنوع البيولوجي الذي يعتبر ملكاً مشتركاً للأجيال القادمة.