استفاقت مدينة مراكش، فجر اليوم الخميس، أول أيام السنة الميلادية الجديدة، على حادث انهيار تام لعمارة من خمسة طوابق كانت قيد البناء بحي الشتوي، دون أن يسفر ذلك عن أي خسائر في الأرواح، في واقعة أعادت إلى الواجهة أسئلة السلامة البنيوية بعد أسابيع قليلة من فاجعة فاس.
وأوضحت السلطات المحلية بعمالة مراكش أن الحادث لم يخلف إصابات بشرية، لكنه تسبب في أضرار جزئية بإحدى البنايات المجاورة، ما استدعى تدخلا فوريا لتأمين محيط المكان واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.
وحسب المعطيات الرسمية، فقد تدخلت السلطات المحلية والأمنية في وقت متأخر من ليلة الأربعاء 21 من دجنبر 2025، بشكل استباقي، عقب التوصل بإشعارات حول ظهور تشققات مقلقة بالعمارة المنهارة، حيث جرى إخلاء ورش البناء، وإفراغ المحلات والمباني المجاورة، مع تطويق المنطقة تفاديا لأي مخاطر محتملة.
وعلى إثر الحادث، تم فتح تحقيق من قبل السلطات المختصة تحت إشراف النيابة العامة، مع مباشرة المساطر الإدارية والتقنية المعمول بها لتحديد أسباب الانهيار وكشف جميع ملابساته، وترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء، في سياق يتجدد فيه النقاش حول نجاعة مراقبة أوراش البناء واحترام معايير السلامة، خاصة بالمدن الكبرى التي تشهد توسعا عمرانيا متسارعا.

