احتجاجات بالناظور: الاتحاد المغربي للشغل يطالب بتنمية عادلة وضمان الحريات النقابية

مسيرة الاتحاد المغربي للشغل بالناظور

شهدت مدينة الناظور أمس السبت، مسيرة احتجاجية حاشدة، نظمها الاتحاد المغربي للشغل بأقاليم الجهة الشرقية، للمطالبة بوضع حد للتضييق على الحريات النقابية وتفعيل حوار اجتماعي جاد، والدعوة إلى تنمية شاملة للجهة التي تعاني من التهميش.

وجاءت هذه المسيرة تتويجا لمسلسل نضالي متصاعد، حسب المنظمين، شمل مراسلات ووقفات احتجاجية ومسيرات بالسيارات، قبل أن يصل إلى هذا الشكل الاحتجاجي بهدف دفع السلطات المحلية والجهوية إلى فتح قنوات حوار حقيقية ومؤسساتية.

وفي هذا السياق، صرح ربيع مزيد، الكاتب العام المحلي للاتحاد المغربي للشغل بالناظور، لموقع “كاب أنفو”، واذاعة “كاب راديو” بأن هذا التحرك يأتي “من أجل رفع التضييق على الحريات النقابية ومن أجل المطالبة بتنمية شاملة للجهة”. وأضاف مزيد أن الهدف هو المطالبة “بآلية مؤسساتية بإقليم الناظور والجهة الشرقية للحوار مع المسؤولين والسلطات”.

وأشار مزيد إلى أن الاتحاد يسجل على مستوى الإقليم والجهة “مجموعة من الوحدات الإنتاجية والصناعية تسحق الحقوق الشغلية”، مشددا على ضرورة تدخل الجهات المعنية “لخلق توازن داخل هذه المقاولات وتفهيم أرباب العمل بأن الاستثمار لا يجب أن يكون على حساب الطبقة العاملة”. وأكد على أن الحق النقابي حق دستوري، منددا بما وصفه بطرد العمال عند محاولتهم ممارسة هذا الحق، قائلا: “ملي كنشجعوا الناس على ممارسة العمل النقابي كيمشيو يطردوا الناس وبالتالي هذا ماشي معقول”.

ولوح الكاتب العام المحلي بالذهاب إلى أشكال نضالية أكثر تصعيداً، قائلاً: “حنا مسطرين برنامج نضالي وربما كنفكروا دابا نديرو مسيرة للرباط باش أننا نسمعوا الصوت ديالنا لأنه كيبان لينا أنه على مستوى إقليم الناظور ماكاينش شي تفاعل”.

من جهته، أكد جمال العلاوي، الكاتب المحلي للاتحاد المغربي للشغل بالدريوش، أن هذه المسيرة الشعبية الحاشدة جاءت “للتنديد بالهجوم على الحريات النقابية” ورفض “تهميش الجهة وحرمان الطبقة العاملة من حقوقها الاقتصادية والاجتماعية”.

واعتبر العلاوي في تصريح لـ”كاب أنفو”، و “كاب راديو”، أن المسيرة تمثل “انطلاقة لبرنامج احتجاجي غادي يكون تصاعدي”، محذرا من أن الاتحاد “قادر يصعد في اختياراته الاحتجاجية إن لم تتفاعل السلطات الإقليمية بالناظور مع مطالب الطبقة العاملة”. 

وجدد العلاوي المطالبة بتفعيل آليات الحوار الاجتماعي على المستوى الإقليمي، متسائلا: “ما يمكنش نشوفوا حوارات اجتماعية على المستوى المركزي في حين أنها كتغييب على المستوى ديال الأقاليم”.

ويعكس هذا التحرك الاحتجاجي حالة من الاحتقان في صفوف الطبقة العاملة بالجهة الشرقية، التي تطالب بضمان حقوقها الدستورية في التنظيم النقابي، وبنموذج تنموي يضمن كرامتها ويحقق العدالة الاجتماعية والمجالية.