شهد إقليم تاونات احتجاجات شعبية واسعة شارك فيها عدد كبير من المواطنين، عبروا خلالها عن استيائهم من العزلة وتردي البنيات التحتية وضعف الخدمات العمومية، خصوصا في مجالات الطرق والصحة والماء الصالح للشرب، وذلك بعد تراكم مشاكل السكان وعدم تجاوب السلطات مع شكاياتهم ومطالبهم الاجتماعية المتكررة.
وكانت السلطات قد منعت وقفة احتجاجية كانت مقررة أمام المستشفى الإقليمي بتاونات، للتنديد بتدهور الوضع الصحي، وهو ما دفع فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى إصدار بيان استنكرت فيه ما وصفته بـ”سياسة المنع ومصادرة الحق في التظاهر السلمي”، داعية الجهات المركزية والجهوية والإقليمية إلى الاستجابة الفورية لمطالب المواطنين وفق جدول زمني محدد.
وأكد محمد الهاشمي، رئيس فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بجماعة بني وليد، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أن الاحتجاجات تعكس مطالب متعددة للساكنة، تشمل العزلة، ضعف البنية التحتية الطرقية، المشاكل الصحية، ونقص الماء الصالح للشرب في بعض المناطق.
وأشار إلى أن الفيدرالية، عبر فروعها الخمسة بالإقليم، أبدت تضامنها مع الاحتجاجات واستنكرت المقاربة الأمنية التي اعتمدتها السلطات المحلية والإقليمية، مؤكدة استعدادها للانخراط في أي ديناميات نضالية للدفاع عن حقوق السكان ومطالبهم المشروعة، لا سيما فيما يخص تحسين الخدمات الصحية بالمستشفى الإقليمي والمستوصفات ودور الولادة، وتوفير الأطر الطبية والأدوية الأساسية والتجهيزات الضرورية.

