ارتفاع أسعار تذاكر النقل الطرقي مع اقتراب عيد الفطر يثير استياء المواطنين

مع اقتراب عيد الفطر، يواجه المسافرون ارتفاعا ملحوظا في أسعار تذاكر النقل الطرقي، وسط شكايات متزايدة من المواطنين والمهنيين على حد سواء، ففي الوقت الذي يعاني فيه قطاع النقل من تداعيات توقف دعم المحروقات، يستغل بعض الوسطاء هذه المناسبة لفرض زيادات غير قانونية على الأسعار، ما يفاقم معاناة المسافرين.

وفي هذا السياق، صرح بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، بأن “ظاهرة ارتفاع الأسعار باتت تحمل طابعا مستمرا وآخر استثنائيا، فالأول مرتبط بعوامل اقتصادية، بينما الثاني موسمي، كما هو الحال في قطاع النقل الطرقي”.

وأوضح أن هذا القطاع “مقنن، مما يعني أن أي زيادة في الأسعار يجب أن تصدر بقرار وزاري رسمي”، مشيرا إلى أن ما يحدث في المحطات الطرقية يعود إلى تدخل وسطاء، يُعرفون محليا بـ”الشناقة”، الذين يستغلون الطلب المتزايد لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.

وأضاف الخراطي أن “بعض الوسطاء ينسقون مع مسؤولي بعض المحطات، حيث يتم إخبار المسافرين بأن التذاكر نفدت، في حين يتم بيعها لاحقا بأسعار تصل إلى أربعة أو خمسة أضعاف ثمنها الأصلي”.

وأعرب الخراطي عن استغرابه من استمرار هذه الممارسات رغم وجود ممثلين عن السلطات المحلية، من شرطة ومفتشين تابعين لوزارة النقل، دون أن يتم اتخاذ إجراءات صارمة لوقف هذه التجاوزات.

ويطالب المسافرون والمهنيون في هذا الصدد بتشديد المراقبة على عمليات بيع التذاكر داخل المحطات، وفرض عقوبات صارمة على السماسرة الذين يساهمون في ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر، لضمان شفافية القطاع وحماية المستهلكين من الاستغلال، خاصة خلال الفترات التي تشهد طلبًا متزايدًا على وسائل النقل.