شهدت الأسواق المغربية خلال الفترة الأخيرة إقبالا كبيرا على شراء اللحوم، ما تسبب في ارتفاع ملحوظ في الأسعار، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، رغم قرار إلغاء الأضحية لهذه السنة في ظل الأزمة التي يعرفها قطاع تربية الماشية.
وحذرت الجامعة المغربية لحماية المستهلك من التداعيات السلبية لهذا الإقبال المفرط على القطيع الوطني، مشيرة إلى أن فقدان أعداد كبيرة من رؤوس الماشية في هذه الظرفية الحساسة قد يقوض الهدف من قرار تعليق ذبح الأضاحي، الذي أعلنه الملك محمد السادس، حفاظاً على الثروة الحيوانية.
وفي هذا السياق، قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، إن “الوضع مقلق، لأن استهلاك اللحوم بشكل مكثف في هذه المرحلة قد يدفع إلى ذبح إناث الأغنام، وهو ما يعني المساس بمصدر التوالد وبالتالي تهديد مستقبل القطيع”.
وأضاف أن “بعض المناطق سجّلت تراجعا بنسبة تصل إلى 80% في أعداد رؤوس الأغنام، ما يجعل أي استنزاف إضافي تهديداً مباشراً للسيادة الفلاحية الوطنية، وقد يفرض اللجوء إلى استيراد الأغنام على مدار السنة، وليس فقط في فترات الأعياد”.
وأوضح الخراطي أن قرار تعليق الأضحية جاء مراعاة للقدرة الشرائية للمواطنين وحماية للثروة الحيوانية، معتبرا أن الحفاظ على القطيع في هذه الظرفية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود من الدولة والمستهلكين على حد سواء.

