ارتفاع الهجرة غير النظامية إلى سبتة و مليلية خلال 2026

سجلت مدينة مليلية المحتلة ارتفاعا ملحوظا في عدد المهاجرين الذين دخلوا إليها بطرق غير نظامية عبر الحدود البرية خلال سنة 2026، حيث ارتفع العدد بنسبة 46 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن مديرية الأمن الإسبانية استنادا إلى بيانات وزارة الداخلية.

وأظهرت الأرقام أن مليلية استقبلت 291 مهاجرا بطريقة غير نظامية عبر المعابر البرية، مقابل 91 مهاجرا فقط خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، وفق ما ذكرته صحيفة “إل فارو دي مليلية”

وعلى مستوى مدينتي سبتة ومليلية مجتمعتين، بلغ عدد الوافدين عبر الحدود البرية 3559 شخصا، مقارنة بـ2435 شخصا خلال العام الماضي. واستحوذت سبتة على النصيب الأكبر من هذه التدفقات، بعدما سجلت 3268 حالة دخول، بزيادة بلغت 39 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.

وتأتي هذه الزيادة في وقت تشهد فيه إسبانيا تراجعا عاما في أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى أراضيها. فمنذ بداية العام، سجلت السلطات الإسبانية 34 ألفا و251 حالة دخول غير نظامي، بانخفاض قدره 30 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.

ويُعزى هذا التراجع أساسا إلى انخفاض أعداد الوافدين عبر البحر بنسبة 44 في المائة، ليستقر العدد عند 30 ألفا و692 شخصا. ورغم استمرار جزر الكناري في تصدر وجهات الهجرة البحرية نحو إسبانيا، فإنها سجلت بدورها انخفاضا كبيرا بنسبة 59 في المائة، بعدما بلغ عدد الوافدين إليها 16 ألفا و807 أشخاص.

في المقابل، تؤكد الزيادة المسجلة في سبتة ومليلية استمرار الضغط على الحدود البرية للمدينتين، وهو اتجاه كانت قد رصدته تقارير سابقة لوزارة الداخلية الإسبانية خلال الأشهر الأولى من السنة، في تناقض واضح مع التراجع العام الذي تشهده الهجرة غير النظامية على المستوى الوطني.

ومن جهة أخرى، ذكرت صحيفة “إل فارو دي مليلية” أنها طلبت خلال الأيام الأخيرة معطيات من قيادة الحرس المدني الإسباني بشأن تطور أعداد المهاجرين الوافدين بحرا إلى المدينة خلال سنة 2026، غير أن السلطات المعنية لم تقدم أي رد إلى حدود نشر الخبر، ما حال دون الحصول على بيانات محدثة حول الهجرة البحرية نحو مليلية.