رغم إعلان الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة فاس-مكناس الشروع في استعادة التزويد بالماء الصالح للشرب بعد إصلاح العطب الذي أصاب القناة الرئيسية القادمة من سد إدريس الأول، لا تزال أزمة الانقطاع تلقي بظلالها على عدد من أحياء فاس ومكناس، حيث يؤكد سكان استمرار الانقطاعات أو ضعف صبيب المياه، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة وتزايد الطلب خلال فصل الصيف.
وتداول عدد من المواطنين، عبر منصات التواصل الاجتماعي، شهادات تفيد بأن التزويد لم يعد إلى طبيعته في العديد من الأحياء، معتبرين أن الإعلان عن استئناف الخدمة لا يعكس الواقع الميداني، وكانت الشركة قد أوضحت أن الكسر المفاجئ الذي طال قناة الجر الرئيسية التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب فرض اعتماد برنامج استثنائي للتوزيع بالتناوب إلى حين انتهاء أشغال الإصلاح.
ورغم تأكيد الشركة استكمال الإصلاح وعودة التزويد بشكل تدريجي، يشتكي عدد من السكان من استمرار ضعف الضغط أو الانقطاع الكلي، وهو ما أثر على تلبية احتياجاتهم اليومية، كما أعادت هذه الأزمة، التي تعد الثانية من نوعها بالجهة منذ بداية فصل الصيف، إلى الواجهة مطالب بتعزيز البنية التحتية الخاصة بإنتاج ونقل وتوزيع الماء الشروب، واعتماد حلول مستدامة لتفادي تكرار مثل هذه الاضطرابات مستقبلا.

