الأمطار تنعش آمال الكساببة وتوقعات بوفرة في أضاحي العيد بأسواق “الرحامنة”

الرحامنة

أعرب عدد من الكسابة والمهنيين بأسواق الماشية بمنطقة “الرحامنة” عن تفاؤلهم بموسم عيد الأضحى القادم، مؤكدين أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت بشكل مباشر في انتعاش قطاع تربية الماشية وتغيير الحالة النفسية للفلاحين والكسابة على حد سواء.

وفي تصريح لـ “عبد الغني”، أحد المهنيين بالمنطقة، أكد أن السوق حاليا يمر بفترة انتقالية إيجابية، مشيرا إلى أن الأسعار تظل رهينة بعملية “البيع والشراء” والتفاوض. وأوضح أن النعاج التي تعرض بأسعار تتراوح بين 2800 و3000 درهم، يمكن اقتناؤها بأسعار مناسبة، كما أن الأغنام التي تطلب فيها مبالغ تصل إلى 8000 درهم قد تباع بـ 5600 أو 6000 درهم في حال وجود رغبة حقيقية في البيع.

وحول تأثير الأمطار الأخيرة، قال عبد الغني: “هذه الأمطار كانت فرحة لقلوب الجميع، فالبادية هي عماد اقتصاد البلاد، وإذا انتعشت البادية انتعشت المدن معها”. وأضاف أن وفرة المراعي الطبيعية (المسرح) بعد رمضان ستساهم في تحسين جودة القطيع وتقليل الاعتماد الكلي على الأعلاف المشتراة.

رغم التفاؤل، لم يخفِ المهنيون استمرار تحدي “غلاء الأعلاف”، حيث أشار عبد الغني إلى أن أسعار العلف لا تزال مرتفعة، محملاً المسؤولية لبعض “التجار” والوسطاء الذين لا علاقة لهم بالفلاحة، والذين يتعاملون مع الأعلاف كبضائع تجارية بحتة دون مراعاة لظروف الكساب.

من جانبه، أكد كساب آخر من منطقة “أولاد الويذان” (حد رأس العين)، أن جودة القطيع هذا العام ممتازة، مستعرضا عينات من الماشية التي تتميز بـ “السن” الجيد والصحة الوفيرة. وأوضح أن الماشية بدأت تستفيد من “الربيع والشعير”، مما يبشر بأضاحٍ ذات جودة عالية.

وخلص المتحدثون إلى أن “السلعة موجودة والخير موجود”، متوقعين أن يكون عرض أضاحي العيد كافيا لتلبية الطلب، مع التأكيد على أن الأمطار الأخيرة قد خففت الكثير من الأعباء وضمنت استمرارية التجارة في الأسواق الأسبوعية بالمنطقة.