وجّه الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب دعوة للشغيلة المغربية إلى “تعبئة وطنية ثابتة” لمواجهة السياسات التي تستهدف مكتسبات العمال، مُحذرا من تحديات جسيمة تواجههم مع حلول الأول من ماي هذا العام، مؤكدا أن هذه التحديات “تفرض على العمال الدفاع عن كرامتهم وكرامة أسرهم”.
في بيانه، عبّر الاتحاد عن رفضه لأي مساس بالحق الدستوري في الإضراب، معتبرا إياه ضمانة أساسية لحماية حقوق العمال من “التعسف والإجحاف”، محذّرا من أن “التضييق على هذا الحق أو تقييده بشروط معقدة يُعدّ حرمانا للطبقة العاملة من حقها في رفض السياسات الظالمة والدفاع عن كرامتها”.
كما أعلن رفضه القاطع لأي محاولات للتراجع عن مكتسبات التقاعد، التي جاءت “ثمرة نضالات أجيال من العمال”، ووصف أي مساس بأنظمة التقاعد أو تجميدها بأنه “غير مقبول”، داعياً إلى التصدي الجماعي لهذه المحاولات.
وطالب الاتحاد الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، نتيجة الارتفاع الصاروخي لأسعار المواد الأساسية والخدمات، وشدد على ضرورة ضبط السوق الداخلي، وضمان استقرار سلاسل التوريد، والتحكم في أسعار المحروقات، وتوفير المواد الأساسية بأسعار مناسبة.
ووصف سياسات “التفقير الممنهج” بأنها “لا تراعي معيشة العمال ولا مبادئ العيش الكريم”، في ظل ضعف السياسات الاجتماعية وتراجع الدعم الموجه للفئات الهشة.
من جهة أخرى، أدان الاتحاد “الإبادة الجماعية” التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، محمّلا الاحتلال الاسرائيلي مسؤولية الحصار والتجويع والقتل، كما استنكر الصمت الدولي، وطالب بوقف كل أشكال التطبيع، مؤكدا دعمه للمقاومة المشروعة ومقاطعة المنتجات الداعمة لإسرائيل.

