الاطباء الداخليون والمقيمون يهددون بالتصعيد ضد وزارة الصحة

عبّرت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين عن استيائها مما وصفته بـ”إخلال وزارة الصحة بالتزاماتها”، بعد تعهدها بتنفيذ “الحد الأدنى” من المطالب، مؤكدة أن استمرار التماطل سيدفعها إلى خوض خطوات تصعيدية.

وأوضحت اللجنة، في بيان لها، أن الوزارة لم تحترم الاتفاق السابق، معتبرة ذلك “إضراراً صارخاً بحقوق الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان، ومسّاً مباشراً بحق المواطنين في خدمات صحية لائقة”.

وأشار البيان إلى أن اللجنة قدّمت تنازلات عدة منذ بداية الحوار من أجل إنجاح المشروع الصحي الوطني، غير أن الوزارة “قابلت هذه المرونة بزيادة في التماطل وعدم الالتزام”، ما يهدد مستقبل المهنة ويدفع الأطباء إلى خيار التصعيد.

وفي هذا السياق، قال علي فارسي، المنسق الوطني للجنة، إن جذور الأزمة تعود إلى الاجتماع الذي انعقد السبت الماضي مع مسؤولي الوزارة، حيث جرى إبلاغ ممثلي الأطباء برسالة من رئيس الحكومة تتعهد بالاستجابة للحد الأدنى من الملف المطلبي الوطني، لكن الالتزامات بقيت دون تنفيذ، في ظل تأجيل متكرر للاجتماعات “جعل الوعود مجرد تصريحات بلا أثر على أرض الواقع”.

وأضاف المتحدث أن هذا الوضع خلق حالة من فقدان الثقة بين الأطباء الداخليين والمقيمين ووزارة الصحة، محذراً من أن يمتد الأمر إلى “اهتزاز الثقة في مؤسسات الدولة عموماً”، خاصة وأن هذه الفئة تضطلع بأدوار أساسية داخل المنظومة الصحية الوطنية.

وشددت اللجنة على أن إنصاف الأطباء الداخليين والمقيمين يقتضي منحهم حقوقهم المشروعة والوفاء بالالتزامات السابقة، معتبرة أن الوضع الحالي أصبح خطيراً على السلم الاجتماعي، ومطالبة بتدخل عاجل من رئاسة الحكومة لإيجاد حل نهائي للأزمة.

كما دعت اللجنة مكاتبها المحلية إلى عقد جموع عامة عاجلة من أجل وضع خطة نضالية جديدة تتضمن أشكالاً احتجاجية ميدانية وقانونية متنوعة، مؤكدة في الوقت نفسه تمسكها بالحوار “شريطة أن يقترن بضمانات واضحة وملزمة”.

وختم البيان بتحميل وزارة الصحة كامل المسؤولية عن الوضع الراهن، مؤكداً أن خيار النضال سيبقى مستمراً إلى حين تحقيق المطالب الأساسية والعادلة لهذه الفئة.