مقاطع الاعتـ.داءات المصورة تجتاح الفضاء الرقمي.. ومخاوف من تداعياتها المجتمعية

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من المنابر الإعلامية الإلكترونية، خلال الأسابيع الأخيرة، تداولا مكثفا لمقاطع فيديو توثق لحظات من السرقة والاعتداء الجسدي واللفظي، وهو ما أثار حالة من القلق العام بسبب تأثيرها السلبي على الشعور بالأمن لدى المواطنين.

وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، اعتبر عادل غزالي، أستاذ علم النفس الاجتماعي، أن التعامل مع هذا النوع من المحتوى يتطلب “مناعة رقمية”، مشددا على أهمية التكوين الثقافي المرتبط بالاستخدام الواعي للوسائط الرقمية.

وأوضح المتحدث أن الإنترنت اقتحم حياة الأفراد بدون دليل استعمال، عكس باقي الوسائل التقنية، ما جعل المستهلك يتحول أحيانًا إلى منتج غير واعٍ للمحتوى، خصوصًا حين يشارك أو يعيد نشر أخبار أو مشاهد قد تكون مضللة أو مفبركة، مما يمنحها نوعًا من الشرعية المجتمعية.

وأشار غزالي إلى أن مشاركة الأخبار الزائفة، حتى دون نية مسبقة، تساهم في تضليل الرأي العام وتغذية الهلع، مستعملًا تشبيه “نار في الهشيم” للدلالة على سرعة انتشار هذا النوع من المحتوى.

وشدد الخبير على أن المقاربة الوقائية تبقى الأنجع، سواء من خلال تعزيز مناعة الفرد تجاه ما يستهلكه رقمياً، أو من خلال دور المؤسسات الحكومية والمدنية في مراقبة المحتوى الرقمي، والحد من انتشار الأخبار الزائفة التي تهدد الاستقرار النفسي والاجتماعي.