طالبت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فدرالية اليسار الديمقراطي، وزارة التربية الوطنية بالتدخل العاجل لإصلاح المؤسسات التعليمية المهددة بالانهيار، وذلك في أعقاب حادث مأساوي شهدته جماعة تابية بإقليم أزيلال، حيث لقي راعٍ مصرعه إثر انهيار سور مؤسسة تعليمية.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى وزير التربية الوطنية، حمّلت التامني الوزارة مسؤولية ما وصفته بـ”الإهمال والتقصير في صيانة البنيات التحتية المدرسية”، متسائلة عن مصير برامج الصيانة التي سبق الإعلان عنها، وداعية إلى إجراء تقييم شامل لكل المؤسسات التعليمية التي تشكل خطراً على حياة التلاميذ والأطر التربوية والمواطنين المجاورين لها.
وقالت التامني في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو” إن “خطورة وضعية عدد من المدارس أصبحت تهدد السلامة الجسدية للتلاميذ والأطر وحتى المواطنين القريبين منها”، مشيرة إلى أن الحادث الذي أودى بحياة راعٍ كان يحتمي من حرارة الشمس بجوار سور مهترئ لثانوية عمر بن عبد العزيز، يكشف مرة أخرى عن “لامبالاة الوزارة والحكومة تجاه أرواح المواطنين”.
وأضافت البرلمانية أن السور المنهار كان في حالة متدهورة ومعروفة منذ سنوات، دون أن تتحرك الجهات المسؤولة رغم وجود تقارير ميدانية تحذر من خطورة بنايات مشابهة في مناطق متعددة من البلاد.
وانتقدت التامني ما اعتبرته “خطاب إنجازات وهمية” تصدره الوزارة، في مقابل واقع ميداني مليء بالمآسي والانهيارات التي تهدد الأرواح، معتبرة أن استمرار تجاهل هذه التقارير والصمت الرسمي في كل مرة يسقط فيها ضحايا، يعكس غياب إرادة حقيقية لإصلاح قطاع التعليم.
وختمت النائبة تصريحها بمطالبة الحكومة بتحمل مسؤوليتها السياسية والأخلاقية تجاه هذه الحوادث، مشددة على أن دولا ديمقراطية تتعامل مع مثل هذه الوقائع بمحاسبة واضحة، “بينما نواجه هنا صمتاً وتجاهلاً لا يليق بخطورة ما يحدث”.

