وجه نواب برلمانيون بمجلس النواب أسئلة كتابية إلى وزير التجهيز والماء، بشأن معاناة الساكنة القروية والجبلية جراء التساقطات المطرية والثلجية، وما تسببه من عزلة خانقة تعرقل حق التنقل والولوج إلى الخدمات الأساسية، مؤكدين أن التقلبات المناخية التي تعرفها المملكة تكشف هشاشة البنيات الطرقية بعدد من المناطق الجبلية.
وفي هذا السياق، أكد محمد الديش، رئيس الائتلاف المدني من أجل الجبل، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن التساقطات الأخيرة أبرزت بشكل واضح الوضعية الصعبة التي تعيشها المناطق الجبلية، مشددا على أن العزلة التي تعاني منها هذه المناطق واقع بنيوي لا يمكن معالجته بحلول ظرفية أو تدخلات استثنائية تفتقر إلى الاستدامة.
وأوضح الديش أن فك العزلة وضمان الولوج إلى الدواوير والمناطق الجبلية يشكل مسألة حيوية، باعتباره شرطا أساسيا لارتباط الساكنة بالعالم الخارجي، سواء في ما يتعلق بالخدمات الصحية أو التربوية أو التزود بالمواد الأساسية، فضلا عن ضمان الحق في التنقل الآمن.
وأضاف أن غياب طرق ومسالك ملائمة يجعل السكان عرضة لمخاطر حقيقية، خاصة خلال الفيضانات والسيول، وهو ما يتطلب مجهودا حكوميا استراتيجيا يستحضر خصوصيات المجالات الجبلية الجغرافية والمناخية.
وأشار المتحدث إلى أن تأخر التدخلات إلى حين حلول فصل الشتاء يفاقم من حجم المعاناة، مسجلا وقوع حوادث مأساوية، خاصة في أقاليم جبلية كإقليم أزيلال، حيث تُسجل وفيات ومعاناة حادة للنساء الحوامل بسبب صعوبة الولوج إلى المرافق الصحية.
ودعا في ختام تصريحه إلى اعتماد سياسات عمومية مستدامة ومكيفة مع خصوصيات المناطق الجبلية، تضع تأهيل البنيات الطرقية والمسالك القروية في صلب أولويات التنمية، بما يضمن الكرامة والسلامة للساكنة ويحد من تكرار هذه الأوضاع المأساوية.

