أدان المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ما وصفه بـ”التدخل الأمني الخطير” والهجمة القمعية التي تعرض لها طلبة وطالبات جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، منذ صبيحة أول أمس 19 يناير الجاري، مطالبا بالإفراج الفوري واللامشروط عن جميع المعتقلين وإلغاء المتابعات في حقهم.
وأفادت الجمعية، في بيان أصدرته اليوم الأربعاء، بأنها تتابع بـ”أسف شديد” معطيات متطابقة تؤكد قيام عناصر بزي مدني باقتحام الحرم الجامعي وانتهاك حرمته، والتنكيل بالطلبة بطريقة مهينة تمس بالكرامة الإنسانية.
وأوضحت الجمعية أن هذه التدخلات أسفرت عن توقيف واعتقال نحو 07 طلبة، من بينهم مناضلون في الجمعية، سيجري تقديمهم أمام النيابة العامة اليوم الأربعاء، بينما تم تسريح أربعة آخرين في وقت سابق.
وربطت الجمعية هذا التصعيد الأمني بسعي السلطات إلى إفشال “المعركة النضالية” التي تخوضها الحركة الطلابية، تزامنا مع الذكرى السنوية لحظر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب (24 يناير). ويخوض طلبة سلكي الماستر والدكتوراه إضرابا شاملا بمختلف الكليات ذات الاستقطاب المفتوح، احتجاجا على فرض رسوم التسجيل، وما يصفونه بالإقصاء والتضييق، في ظل “غياب حوار جاد ومسؤول” من طرف إدارة الجامعة.
وندد البيان بشدة بالحصار بتطويق الجامعة و منافذها، مؤكدا منع الطلبة من حقهم في التنقل، وتوقيف بعضهم داخل حافلات النقل العمومي وسيارات الأجرة، بالإضافة إلى توجيه استدعاءات من طرف الشرطة القضائية بمهدية لعدد من النشطاء. كما استنكرت الجمعية “جو الترهيب” وإجبار الطلبة على اجتياز امتحانات تفتقد للشروط البيداغوجية السليمة.
وفي ختام بيانها، وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان نداء إلى السلطات بضرورة التقيد بسيادة القانون والكف عن “الشطط”. وحددت الجمعية قائمة من المطالب شملت، إطلاق سراح المعتقلين، و إلغاء كافة المتابعات وإخلاء الحرم الجامعي من “مظاهر القمع”.
كما طالبت “بالتراجع الفوري عن رسوم التسجيل في الماستر والدكتوراه وتسجيل الطلبة المقصيين. و تأجيل الامتحانات وتوفير شروط تحصيل سليمة مع تعويض الحصص الضائعة”.

