قالت مصادر محلية من لجنة تتبع أحداث منطقة “ايش”، لموقع “كاب أنفو”، أن الجيش الجزائري عمد الليلة الماضية إلى إضرام النار في البساتين التي “استحوذ عليها” أخيرا.
وأضاف “الجيش الجزائري، وطوال الايام الماضية ظل يطلق النار في الهواء خاصة بالليل، وهو الأمر الذي أثار قلق الساكنة، قبل أن يلجأ إلى إضرام النار في بساتين الفلاحين التي استغلوها منذ الأزل”.
بموازاة مع التطورات الميدانية على الحدود، عقدت لجنة تتبع أحداث منطقة “إيش” الحدودية أول أمس اجتماعا مع عامل إقليم فجيج، لمناقشة التطورات الأخيرة.
وأكد علال النعيمي، عضو مجلس بني كيل وممثل دائرة إيش، أن المنطقة تشهد تحركات عسكرية جزائرية يومية، حيث يعمل الجيش الجزائري على وضع علامات حدودية إضافية تحت حراسة مشددة تعمل ليل نهار. وأشار النعيمي إلى أن كل علامة حدودية جديدة يقابلها تمركز لجندي جزائري، في خطوة وصفت بالاستفزازية، تهدف إلى إثارة حفيظة الساكنة ومنعهم من الوصول إلى بساتينهم وأراضيهم التي كانت تاريخيا تحت تصرفهم.
من جانبه، طمأن عامل الإقليم أعضاء اللجنة والساكنة، مؤكدا وفق النعيمي أن ملف “إيش” يعالج على أعلى المستويات السيادية في الدولة المغربية. وأوضح أن هذه القضايا الحدودية تتجاوز الاختصاصات المحلية أو الإقليمية، وهي بيد السلطات العليا لاتخاذ القرارات المناسبة التي تضمن حقوق الساكنة وحرمة التراب الوطني.
كما أشاد العامل بضبط النفس الذي أبان عنه السكان وروح المسؤولية التي تحلوا بها، منوها بدور الجيش المغربي الذي قام بواجب الحماية وتشكيل سد منيع لحماية المواطنين ومنع أي انزلاقات قد تؤدي إلى مواجهات غير محسوبة.
وفي إطار الحلول الاستراتيجية لدعم صمود الساكنة، كشف الاجتماع عن مخططات تنموية تهدف إلى توسيع واحة “إيش” من الجهة الغربية (في اتجاه العمق المغربي) لتعويض السكان.
وتشمل هذه المقترحات، مبادلة الأراضي المقتطعة بأراضٍ تابعة للملك الغابوي بالتنسيق مع إدارة المياه والغابات، و إطلاق مشاريع بنية تحتية وطرقات جديدة، و تكثيف الجهود لتنمية الواحة وتوسيع مجالها الفلاحي بما يضمن استقرار السكان وتوفير بدائل اقتصادية قوية.

