الحكومة تطرح 380 كتابا مدرسيا للبيع بأسعار غير قانونية

الكتب المدرسية بالمغرب

كشف تقرير حديث، أن لجنة الأسعار المشتركة بين الوزارات، المحدثة بمقتضى المرسوم رقم 2.14.652 بتطبيق القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، لم تعقد أي اجتماع للحسم في أسعار الكتب المدرسية الصادرة بعد سنة 2002، أي أن أزيد من 380 عنوانا صادقت عليها الوزارة وطرحت للبيع بتسعيرة دون سند قانوني.

وأورد مجلس المنافسة في رأيه الصادر بشأن سير المنافسة في سوق الكتاب المدرسي، الذي تتوفر صحيفة “كاب أنفو” على نسخة منه، أنه منذ 2002، التي شهدت المصادقة على تسع كراسات مدرسية موجهة لتلاميذ السنة الأولى، من السلك الابتدائي، والتي تم نشر أسعارها بموجب قرار، لم تعتمد الوزارة أي قرار مماثل، مبرزا أن الحكومة أقرت دعما استثنائيا لفائدة الناشرين بهدف احتواء التداعيات الناجمة عن الزيادة في أسعار المواد الأولية، والراجعة إلى اندلاع أزمة “كوفيد19″، والنزاع في أوكرانيا.

وجاء في التقرير نفسه، أن الكتاب المدرسي يعدّ ضمن المنتجات أو الخدمات الأساسية التي توليها الدولة اهتماما خاصة لدعم الأسر. وتحدد لائحتها بقرار وزاري، مضيفا أنه قبل الإصلاح الذي نص على اعتماد تعددية الكتاب المدرسي، واصلت الحكومة تنظيم أسعار الكتب المدرسية. وأفضى ذلك إلى نشر قرار وزاري سنويا بالجريدة الرسمية، يحدد سعر بيع الكتاب المدرسي للعموم حسب المادة التعليمية.

وأفاد التقرير ذاته، حجم إنتاج الكتاب المدرسي يتراوح سنويا، لجميع المستويات الدراسية والمواد التعليمية دون استثناء، بين 25 إلى 30 مليون كراسة، وتتيح هذه الكميات، التي يتم طبعها سنويا وبيع معظمها، مشيرا إلى تحقيق رقم معاملات في سوق الكتاب المدرسي بنحو 400 مليون درهم في سوق النشر كلها، بما في ذلك الكتب الموازية والثقافية، برسم معاملات إجمالي بحوالي 800 مليون درهم، ووفقا للمهنيين العاملين في القطاع، جزء كبير من هذه المكاسب لا تستفيد منه صناعة الطباعة الوطنية، ذلك أن 40 إلى 50 في المائة من الإنتاج يتم عن طريق المناولة بالخارج، خاصة في إسبانيا وإيطاليا.

وأضاف التقرير أن الكتاب المدرسي في السوق عبر سلسلة قيمة تبدأ بالنشر وتنتهي بعرض الكتاب للبيع لدى الكتبي، ويتولى الناشر تنفيذ الجزء الأساسي بحسب المستويات الدراسية ومواد التدريس. بيد أنه لا يوجد في المغرب نظام قانوني خاص يؤطر مهنة ناشري الكتب، بما فيها الكتاب المدرسي.

وبلغ عدد مشاريع الكراسات المدرسية، المسلمة تبعا للدعوات إلى المنافسة المطروحة في الفترة الممتدة بين 2002 و2008، وفق التقرير نفسه ما يناهز 1242 مشروعا مقابل 381 طلبا للعروض، تقدم بها 43 ناشرا، ورست الصفقات على 36 منهم فقط. وأفضت آلية طلبات العروض، التي ظلت معطلة منذ 2008، إلى إغلاق سوق نشر الكتب، وأتاحت لدور النشر ذاتها الاستفادة من وضعية ريع حقيقية لما يفوق عشرين سنة.