نظم عدد من الدكاترة المعطلين وقفة احتجاجية، للمطالبة بالإدماج المباشر في “خطة العدالة” (مهنة العدول)، متمسكين بحقهم القانوني الذي يكفله القانون الحالي. وعبر المحتجون عن استيائهم الشديد من التأخير الإداري غير المبرر في البت في ملفاتهم، مؤكدين أن إصرارهم يستند إلى مبدأ “دولة الحق والقانون” وتطبيق نصوص التشريع الجاري بها العمل.
وشدد المحتجون في وقفة نظموها اليوم الاثنين، وهم دكاترة في تخصصات القانون العام والخاص والعلوم القانونية والدراسات الإسلامية والشهادات العالمية، على أن مطلبهم هو الإدماج المباشر في مهنة العدول دون الخضوع لإجراء مباراة أو تدريب، وذلك بناء على المادة التاسعة (9) من القانون 16.03.
وفي هذا السياق، أوضح القباقبي عبد الاله وهو واحد من المحتجين، أن القانون يخول لهم الولوج المباشر للمهنة، مشيرا إلى أنهم أودعوا ملفاتهم وطلباتهم لدى الوزارة منذ فترات تتجاوز أحيانا السنتين والثلاث سنوات. وأكد: “القانون يخول الدكاترة… بالولوج إلى مهنة العدول بناء على المادة 9 من القانون 16.03، وهي تخول لنا الولوج المباشر للمهنة… بدون إجراء مباراة أو بدون إجراء أي تدريب”.
أفاد الدكاترة بأنهم تفاجأوا بعدم استجابة الإدارة لمطلبهم بالرغم من الوعود المتكررة، وبأن الوزارة لم تقدم حتى الآن أي رد إيجابي بشأن إدماجهم. وأشاروا إلى أن القانون ينص على عدم تجاوز مدة البت في الملفات 60 يوما، بينما امتد انتظارهم لسنوات طويلة.
وقدّم الدكتور محمد حماموشي مثالا على ذلك، حيث قال إنهم وضعوا ملفاتهم منذ أوائل 2023 وما قبل، ليقابل ذلك بصمت إداري دام لثلاث سنوات. وأوضح أن الإدارة لجأت إلى ما وصفه بـ “إغراق المهنة” كذريعة لعدم الاستجابة، مضيفا أنهم راسلوا مكتب الوسيط والمجلس الوطني لحقوق الإنسان وطرحوا أسئلة شفهية وكتابية على الوزير دون جدوى.
يواجه الدكاترة المطالبون بالحق في الإدماج خطرا جديدا، حيث أشار المحتجون إلى وجود مساعٍ لتمرير مشروع قانون جديد يسعى إلى إقصاء وإلغاء المادة 9 من الوجود، وهو ما اعتبروه إجهاضا لحقهم القانوني المكتسب.
وفي هذا الصدد، دعت الدكتورة غزلان وهبي، الوزير المسؤول، إلى “إعادة النظر في ملف الدكاترة المعطلين” وإلغاء إلغاء المادة التاسعة، مؤكدة أن “دستور المغرب يؤسس لدولة الحق والقانون… ونحن نطلب من السيد الوزير… أن ينظر… ويعيد النظر في الملف ديال الدكاترة المعطلين واللي كي طالبوا بالإدماج حسب القانون.”
في ختام وقفتهم الاحتجاجية، أكد الدكاترة أن مطلبهم الأساسي هو التطبيق الفوري للقانون الحالي (المادة 9) وإدماجهم بشكل فوري، معتبرين أن أي إدماج يتم مستقبلا يجب أن يكون له أثر رجعي ليشمل جميع الملفات التي تم إيداعها منذ سنوات، وذلك لضمان احترام حقوقهم القانونية التي طال انتظارها.

