احتضنت الجامعة الدولية بالرباط، يومي 2 و3 يونيو 2025، ندوة دولية حول الشهادات المصغرة، المهارات، وقابلية التشغيل، وذلك في إطار مشروع “دعم إصلاح التعليم العالي” الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، وذلك بشراكة مع المكتب الإقليمي لليونسكو، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلى جانب مشاركة خبراء وممثلين عن جامعات ووزارات من أكثر من 23 بلدا من ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وآسيا، وإفريقيا جنوب الصحراء.
انعقدت أشغال الندوة تحت شعار “من الشهادات المصغرة إلى سوق الشغل”، وسعت إلى تسليط الضوء على التحولات المتسارعة التي تعرفها أنظمة التكوين في العالم، والحلول المبتكرة التي باتت تتيحها الشهادات المصغرة كأداة استراتيجية لرفع جاهزية الخريجين لسوق العمل. وقد تم التركيز على أهمية هذا النوع من التكوينات في دعم الإصلاحات التعليمية، وتطوير المهارات، وتعزيز قابلية التشغيل لدى الشباب.
وشارك في هذا اللقاء أزيد من 60 خبيراً ومسؤولاً يمثلون وزارات التعليم العالي، وجامعات، ومؤسسات تكوين، وهيئات أوروبية وإفريقية ودولية، بالإضافة إلى مهنيين من القطاعين العام والخاص. وناقش الحاضرون جملة من القضايا المحورية، من بينها كيفية إدماج الشهادات المصغرة في أنظمة التكوين الجامعي، ومقارنتها بالشهادات التقليدية، إضافة إلى أدوارها في تحفيز التعلم المستمر، وتعزيز مرونة المناهج، وتوسيع آفاق التعلم مدى الحياة.
كما شهدت الندوة تقديم دراسات ميدانية وتجارب دولية، واستعراض سياسات وطنية وإقليمية رائدة في مجال تبني الشهادات المصغرة، مع التركيز على أهمية تطوير أطر قانونية وآليات ضمان الجودة لتأطير هذه الشهادات وتيسير الاعتراف بها على المستويين الوطني والدولي.
وفي مداخلته خلال افتتاح الندوة، أكد عدد من المسؤولين والخبراء على ضرورة تكييف أنظمة التعليم العالي مع التحولات العميقة التي يعرفها سوق الشغل، وعلى أن الشهادات المصغرة تمثل جسراً حقيقياً بين الجامعة وواقع المهن المتغيرة، خصوصا في ظل تنامي أهمية المهارات الرقمية وريادة الأعمال والتخصصات الجديدة.
يشار إلى أن هذا اللقاء يندرج ضمن سلسلة مبادرات تسعى إلى تجسير الهوة بين التكوين الأكاديمي والحاجيات المتجددة لسوق الشغل، كما يندرج في إطار برنامج “إيراسموس+” الأوروبي، ويعكس التزاما دوليا بإصلاح منظومة التعليم العالي وتعزيز قابلية تشغيل الخريجين عبر أدوات مبتكرة ومتكاملة.

