الريف يودع “سوليت”.. نار أحرقت الجسد وأبكت القلوب

سوليت

توفي صباح اليوم الفنان مصطفى أموسى الملقب بـ”سوليت”، متأثر بالحروق البليغة التي أصيب بها، بعدما أقدم شخص على إضرام النار فيه وسط مدينة الحسيمة الثلاثاء الماضي.

ولفظ سوليت أنفاسه الأخيرة بالمستشفى الجامعي بطنجة، الذي نقل إليه في وضعية حرجة من مستشفى الحسيمة.

وأكد العديد من الأصدقاء والمقربين من سوليت وفاته، وكتب الدكتور امحمد لشقر “تأكدتُ قبل قليل وبأسفٍ شديد من خبر وفاة فناننا العزيز سوليت. رحم الله روحه الطيبة، وألهم عائلته وأصدقاءه ومحبيه الصبر والسلوان”.

وكانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، قد أكدت أن سوليت تعرض بعد زوال الثلاثاء “لاضرام النار في جسده بالشارع العام بالحسيمة، من طرف شخص قام بسكب مادة قابلة للاشتعال عليه وإشعال النار فيه”.

وعلى إثر ذلك، يضيف الوكيل العام في بلاغ اطلع عليه “كاب أنفو”، “أمرت النيابة العامة بفتح بحث قضائي في الموضوع للوقوف على ظروف وملابسات الواقعة”.

كما قررت وفق نفس المصدر “وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية لضرورة البحث، فيما تم نقل الضحية إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية”.

وختم البلاغ بالقول “لا تزال الأبحاث جارية في الموضوع، وسيتم ترتيب الآثار القانونية المناسبة على ضوء ذلك فور انتهائها”.

وخلفت وفاة سوليت موجة من الحزن العميق، خاصة في منطقة الريف، حيث عبر العديد من النشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي عن حزنهم العميق مواسين العائلة في هذا الفقد الجلل.

وأظهر شريط فيديو يوثق “الجريمة”، انتشر على مواقع التواصل الإجتماعي، المشتبه فيه وهو يسحل “سوليت”، من داخل محل إلى الشارع العام قبل أن يعمد إلى سكب مادة قابلة للاشتعال ويضرم النار بعدها في جسده لينصرف بعد ذلك، قبل أن يتدخل مجموعة من المواطنين لإسعاف الضحية و اطفاء النيران.

تجدر الاشارة إلى أن سوليت من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين تحدوا الإعاقة بالعزيمة والإبداع، حيث صنع لنفسه مسارا فنيا مميزا من خلال الأغنية الأمازيغية الملتزمة التي حملت دائما رسائل إنسانية عميقة.

الفنان سوليت يتقن العزف على العود والناي والقيثارة، واشتهر بعروضه التي تمزج بين الأصالة والإحساس الصادق.