الزين تعليقا على الهجرة الجماعية إلى سبتة: الموضوع يتطلب تدبيرا دوليا

الهجرة سباحة الى سبتة

أعادت المحاولات الجديدة التي قادها المئات من المهاجرين غير النظاميين ضمنهم عدد كبير من القاصرين، على الحدود البحرية مع سبتة المحتلة ـ أعادت ـ النقاش من جديد حول ظاهرة الهجرة، وبالخصوص طريقة الهجرة الجماعية سباحة نحو المدينة المحتلة.

وتصدت القوات العمومية للمحاولات التي تمت بمدينة الفنيدق، كما قامت السلطات الاسبانية وفق العديد من التقارير الاعلامية الاسبانية، بالاعادة الفورية لعدد من المهاجرين الذين تمكنوا من التسلل إلى سبتة المحتلة.

وطوال الأيام الماضية عاشت الفنيدق والمناطق المجاورة على وقع استنفار أمني كبير، حيث حل بالمدينة عدد من المسؤولين الأمنيين في إطار مراقبة الوضع الميداني والإطلاع على التدابير الأمنية لمنع اقتحامات جماعية للحدود.

وقال عبد الفتاح الزين، وهو منسق الشبكة الافريقية للهجرة والتنمية، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أنه فيما يتعلق بهذه الهجرة الجماعية في سياق الجو المتسم بالضباب نحو سبتة “في الحقيقة علينا أن نذكر بشيء أساسي أن الهجرة حق، و بما أن الأمر موضوع سيادي يتطلب تدبير دولي كما هو متعارف عليه في الميثاق العالمي للهجرة، أي أن دول الانطلاق والعبور ودول الاستقبال كلها معنية بهذا المشكل”.

وأضاف من ناحية أن الهجرة وضعية انسانية، لا يمكن حلها بالمقاربات القانونية والأمنية، وإنما علاجها يتم بمقاربة حقوق الإنسان، وهو ما يقتضي وفق نفس المصدرمرافقة المعنيين عبر التربية وعدم الدفع بهم للهجرة، سواء كانوا مغرر بهم أو هاجروا لأسباب مختلفة، مرافقة بما يمكن من إدماجهم في النهاية في سوق الشغل في بلدانهم وحتى بين البلدان.

وأبرز الزين، أن الهجرة في المغرب، لها تفسيرات متعددة “شخصيا أسميها الهجرة في نزاع مع القانون، على اعتبار أن الهجرات اليوم في ظل الأبواب الموصدة يحاول المهاجرون أن يجدوا لأنفسهم مشروع يتأقلم مع ظروفهم المعاشة، بدل من مشاريع الهجرة التي كانت سابقا مشاريع محددة.

ثم ثانيا، يؤكد نفس المتحدث أن العلاقة بين الهجرة والموارد البشرية علاقة ترتبط بسوق الشغل وترتبط بما يفعله المجتمع وما يقدمه ليستطيع هؤلاء الذين ينخرطون في هذه الهجره يبنون مشروع حياتهم”.