يطرح انتشار السلوكيات اللغوية السلبية واستعمال الكلمات النابية لدى الأطفال بالمغرب تساؤلات واسعة حول تأثير أزمة التنشئة الاجتماعية وتراجع أدوار المؤسسات التربوية في بناء خلفية لغوية وسلوكية سليمة للناشئة، في ظل مؤشرات على ضعف التأطير التربوي وتراجع الأدوار التقليدية للأسرة والمدرسة في تكوين الأطفال.
وفي هذا الإطار، أوضح نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب انفو” أن عملية التنشئة تقاسم بين الأسرة والمدرسة، إلا أن الحصة الأكبر تقع على الأسرة، كونها المسؤولة عن تصحيح اللغة والسلوك داخل البيت، ونقل قيم الاحترام والتواصل اللائق. وأكد عكوري أن بعض الأطفال يكتسبون ألفاظاً غير ملائمة من المحيط الخارجي، ومن ثم يكررونها داخل المدرسة وبين أقرانهم، ما يبرز الحاجة لتعاون مستمر بين الأسرة والمؤسسة التعليمية لضبط اللغة وتوعية التلاميذ.
وشدد عكوري على أن الأسرة يجب أن تكون نموذجا لغويا وسلوكيا، بحيث يتعلم الأطفال الكلمات المناسبة ويبتعدون عن الألفاظ النابية، بينما تواصل المدرسة دورها في التحسيس والتوعية للحفاظ على لغة وسلوك سليمين لدى الأطفال، مشيراً إلى أن التنشئة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود بين جميع الأطراف لضمان تنشئة صحية للجيل الصاعد.

