عادت جماعة العدل والإحسان إلى تصعيد احتجاجاتها المرتبطة بملف “البيوت المشمعة”، من خلال تنظيم وقفة احتجاجية بمدينة وجدة للمطالبة برفع التشميع عن منزل أمينها العام محمد عبادي، المغلق منذ سنة 2006، وسط استمرار الجدل الحقوقي والسياسي الذي يرافق هذا الملف منذ سنوات.

ونظمت اللجنة المحلية للدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة بالجهة الشرقية تنظيم وقفة احتجاجية أمام منزل عبادي، امس السبت استنكارا لما وصفته بـ”استمرار تشميع البيت لأزيد من عقدين دون أي سند قانوني أو قضائي”، مطالبة بإنهاء هذا الإجراء الذي اعتبرته “تعسفيا وماسا بالحقوق والحريات”.
ويأتي هذا التحرك في سياق استمرار السلطات، منذ سنوات، في تشميع عدد من بيوت أعضاء وقياديي جماعة العدل والإحسان بمناطق مختلفة، حيث افادت السلطات إن هذه المنازل تُستغل كـ”دور عبادة خارج الضوابط القانونية” وفي خرق لقوانين التعمير والتجمعات العمومية، بينما تؤكد الجماعة أن الأمر يتعلق بـ”قرارات إدارية تعسفية” لا تستند إلى أحكام قضائية.

وفي هذا السياق، قال المعطي منجب، منسق اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة، في تصريح لموقع “كاب انفو”، إنه حضر إلى الوقفة للتضامن مع ضحايا البيوت المشمعة ومع امينها العام، معتبرا أن تشميع هذه البيوت يدخل ضمن “الضغط على الجماعة وعلى المعارضين عموما”.
وأضاف منجب أن جماعة العدل والإحسان “قوة شعبية مؤثرة”، معتبرا أن استمرار هذا الملف يدفعها إلى التركيز على الدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة بدل الانخراط في مبادرات أخرى، كما ربط الملف بوضعية معتقلين ونشطاء من حركات اجتماعية مختلفة، من ضمنها حراك الريف وجرادة.
من جهته، قال أبو الشتاء مساعف، عضو اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للجماعة، إن منزل محمد عبادي “شمع يوم 25 ماي 2006، وما يزال مغلقا إلى اليوم”، متسائلا عن مصير البيت بعد مرور نحو 20 سنة على إغلاقه، مضيفا أن السلطات قامت بتشميع حوالي 14 بيتا تعود لقياديين في الجماعة، معتبرا أن “ذنبهم الوحيد هو انتماؤهم لجماعة العدل والإحسان”، ومؤكدا أن هذا الملف “سيظل شاهدا على انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”، وفق تعبيره.

بدوره، اعتبر عبد الحق بنقادي، عضو المكتب التنفيذي للفضاء المغربي لحقوق الإنسان وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للجماعة، أن الوقفة تأتي تخليدا للذكرى العشرين لتشميع منزل محمد عبادي، مشيرا إلى أن القرار “لا يزال مستمرا خارج دائرة القانون وبدون أي سند قانوني أو قضائي”.
وأكد بنقادي أن الوقفة التي عرفت حضور أعضاء من اللجنة الوطنية للدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة، إلى جانب فعاليات حقوقية ومدنية ونشطاء وإعلاميين، تأتي في سياق تجديد المطالبة برفع التشميع وتمكين أصحاب المنازل من حقهم في الملكية واسترجاع بيوتهم.

