أعلن محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم السبت القادم، 14 يونيو، على الساعة الرابعة عصرا أمام مقر البرلمان بالرباط، وذلك للتعبير عن رفض التعديلات التي مست قانون المسطرة الجنائية والتي اعتبرها “تراجعا وانقلابا” على المكتسبات الحقوقية والدستورية للمملكة في مجال مكافحة الفساد.
وفي تصريح لموقع “كاب أنفو” وإذاعة “كاب راديو” على هامش ندوة صحفية نظمتها الجمعية أمس بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أوضح الغلوسي أن هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي تحت شعار “لا للتضييق على المبلغين عن جرائم المال العام، ولا للمس باستقلالية النيابة العامة”.
وأكد رئيس الجمعية أن هذا التحرك يأتي في سياق برنامج نضالي أوسع، حيث قامت الجمعية بسلسلة من اللقاءات والمراسلات مع مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين.
وأشار إلى أن الجمعية التقت بمؤسسات دستورية وازنة كمؤسسة الوسيط، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى لقاءات مع أحزاب سياسية كحزب التقدم والاشتراكية، ومراسلة مختلف الفرق البرلمانية من أغلبية ومعارضة.
ويتركز اعتراض الجمعية بشكل خاص على المادتين 3 و 7 من مشروع القانون، حيث ترى فيهما “انقلابا على المكتسبات الدستورية والحقوقية والتزامات المغرب الدولية”.
ووجه الغلوسي نداء إلى مجلس المستشارين من أجل “إعادة النظر في هذا التوجه”، كما أعرب عن أمله في أن “تتصدى المحكمة الدستورية له”، معتبرا أن هذا التشريع “يخالف التزامات المغرب الدولية، ويتعارض مع الجهود المبذولة على أكثر من مستوى في مجال مكافحة الفساد”.
وختم الغلوسي تصريحه بالدعوة إلى ضرورة وجود “إرادة سياسية حقيقية” من أجل تخليق الحياة العامة، والتصدي للفساد بشكل حازم، وتجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، مع وضع استراتيجية وطنية متكاملة لمكافحة الفساد وتعزيز دولة الحق والقانون.

