شحبت الجمعية المغربية ما يسمى بـ “مجلس السلام”، واصفة إياه بـ “الآلية المموهة” لتقويض القانون الدولي وتبرير التدخلات الإمبريالية الأمريكية. واعتبرت الجمعية أن هذا المشروع يهدف إلى نهب ثروات الشعوب وضرب سيادة الدول.
وفي الملف الفلسطيني، أدانت الجمعية في بلاغ لمكتبها المركزي استمرار “جرائم الإبادة الجماعية” التي يرتكبها الكيان الصهيوني في قطاع غزة، معلنة انضمامها للحملة الدولية لإنقاذ الأسرى والأسيرات الفلسطينيين الذين يتعرضون لتعذيب وحشي داخل سجون الاحتلال. كما لم يفت الجمعية استنكار ما وصفته بـ “التغول الإمبريالي” في فنزويلا وسوريا ونيجيريا والتهديدات الموجهة لإيران وغرينلاند.
وطنيا، صبت الجمعية جام غضبها على تعامل السلطات مع ضحايا الفيضانات وزلزال الحوز وساكنة المناطق الجبلية، متهمة إياها بـ “التجاهل والتقاعس” عن فك العزلة وتوفير العيش الكريم. كما حذرت من تنامي خطابات الكراهية ضد المهاجرين من جنوب الصحراء، محملة الدولة مسؤولية حمايتهم.
سجل البلاغ “تصعيدا قمعيا” ضد حرية الرأي والتعبير، مستشهدا بالأحكام السجنية الصادرة في حق عضو الجمعية ياسين بنشقرون، والصحافي محمد الصريدي، والحكم على الحقوقي محمد الغلوسي، رئيس جمعية حماية المال العام. كما أدانت الجمعية اقتحام القوات العمومية لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة واعتقال الطلبة، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً لحرمة الجامعة.
توقف المكتب المركزي عند حادثة انهيار قنطرة ببرشيد، معتبرا التكتم الرسمي على الوفيات دليلا على الاستهانة بسلامة العمال.
وعبرت الجمعية عن رفضها القاطع لمشروع “مدارس الريادة” لما فيه من ضرب لتكافؤ الفرص، وطالبت بالتحقيق في صفقات قطاع التعليم. كما جددت دعمها للمحامين في معركتهم ضد القانون المنظم للمهنة، معتبرة إياه تهديدا لاستقلالية الدفاع. وفي المقابل، نوهت بقرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية فصول من قانون المجلس الوطني للصحافة، داعية إلى صياغة قوانين ديمقراطية لا تشرعن “التسلط”.
أبدت الجمعية انشغالا كبيرا بإغلاق نقطة “بين لجراف” الحدودية، معتبرة المنع من التظاهر السلمي هناك تضييقا على الحريات، خاصة بعد واقعة رفع علم الكيان الصهيوني من قبل “عناصر مشبوهة”، وطالبت بفتح تحقيق فوري في هذه الممارسات الاستفزازية.
ختمت الجمعية بلاغها بالإعلان عن عقد اجتماع للجنة الوطنية لمساندة عائلات ضحايا قمع حراك “جيل Z” يوم الأحد، مؤكدة عزمها نقل ملف “ضحايا القليعة” إلى الآليات الأممية، ومواصلة جولاتها التنظيمية في مختلف فروع المغرب لمواجهة التحديات الحقوقية المقبلة.

