فدرالية الجمعيات الأمازيغية تجدد مكتبها وتستعرض التحديات الوطنية والدولية

عقدت الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالخميسات جمعها العام الاستثنائي بحضور أعضاء وعضوات المجلس الفدرالي، لتجديد المكتب الفدرالي للفدرالية.

واستعرض الجمع العام الوضع الدولي والإقليمي، مشيرا إلى استمرار ما اعتبره انصياع بعض الأنظمة للسياسات النيوليبرالية التي تقوض الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مع زيادة البطالة والفوارق المجالية.


كما أعرب المشاركون عن قلقهم من تراجع معايير حقوق الإنسان، لا سيما في مالي وليبيا والسودان، نتيجة انتهاكات سيادة الدول ودعم أجنحة عسكرية في أعمال عنف وإبادة جماعية.وعلى الصعيد الوطني، أشار الجمع العام إلى تباطؤ الدولة في تنفيذ المقتضيات القانونية الخاصة بالأمازيغية، واستمرار سياسات التمييز والإقصاء في عدد من القطاعات الحكومية، كما سجلت انتهاكات ضد أساتذة اللغة الأمازيغية في المدرسة العمومية، وفشل تعميم الأمازيغية عمودياً وأفقياً وفق القانون التنظيمي رقم 26/16.

ورصد الجمع العام استمرار الفوارق المجالية وضعف تكافؤ الفرص في الخدمات الأساسية، وانتشار الفساد في عدد من المؤسسات والهيئات، بالإضافة إلى تباطؤ البرلمان والحكومة في سن تشريعات منصفة للأمازيغية واستمرار سياسات نزع الأراضي وتشجيع التهجير القسري للأمازيغ.

وأعلن الجمع العام عن مجموعة من القرارات، أبرزها دعم نضالات القوى الأمازيغية في شمال إفريقيا والساحل، ومناشدة مجلس الأمن الدولي للتحرك ضد الانتهاكات الممارسة على الشعوب الأمازيغية. ودعا الجمع العام إلى فتح حوار لتأسيس اتحاد شعوب شمال إفريقيا والساحل، واعتماد نظام حكم ذاتي بالصحراء المغربية يراعي الخصوصية الأمازيغية.

وطالب الجمع العام الحكومة بتعزيز مكانة اللغة الأمازيغية في منظومة التربية والتعليم، وتوسيع استخدامها في الإعلام والإدارة والعدالة، وضمان حماية أساتذتها من التعسفات. كما دعا إلى تقوية شبكات الجمعيات الأمازيغية على المستوى الجهوي والإقليمي لتعزيز التنسيق والنضال المشترك.

وأكدت الفدرالية على أن حماية الأمازيغية وتعزيزها مرتبط بحقوق الإنسان والديمقراطية، داعية السلطات إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنصاف الأمازيغية وضمان المساواة بين جميع المغاربة.